أخبار الأهلية

منتدى الأهلية لريادة الأعمال يشعل مناظرة طلابية ساخنة: ريادة الأعمال أم التوظيف… أيهما يصنع المستقبل؟

تحوّل منتدى الأهلية لريادة الأعمال والابتكار هذا العام إلى ساحة حوار حيّ بين رؤيتين متباينتين لمستقبل الشباب؛ قاعة المنتدى انقسمت إلى فريقين، أحدهما يراهن على مشروع يولد من فكرة، والآخر يتمسّك بوظيفة مستقرة تضمن الأمان. وبين الطموح والمخاطرة من جهة، والاستقرار واليقين من جهة أخرى، احتدمت واحدة من أكثر المناظرات الطلابية تفاعلًا ضمن فعاليات المنتدى.

وفي هذا الإطار أوضحت الدكتورة أماني العالي مديرة مركز الاهلية لريادة الأعمال أن المناظرةالتي نظمتها الجامعة الأهلية ضمن برنامج المنتدى تهدف إلى تعزيز ثقافة الابتكار والتفكير النقدي وربط الطلبة بمتطلبات سوق العمل، وقد شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور الأكاديمي والطلابي.

وأدار المناظرة الطالب ناصر جليل، الذي أكد في مستهل النقاش أن الهدف ليس ترجيح مسار على آخر، بل “فتح مساحة لتبادل الرؤى ومساعدة الطلبة على قراءة خياراتهم المهنية بوعي، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة”.

فريق ريادة الأعمال وقد ضم الطلبة ياسمينه علي وصابرينه مالك ومفيد محسن طرح رؤية جريئة، معتبرًا أن المستقبل يصنعه المبادرون لا المنتظرون، وأن الريادي قادر على خلق فرص العمل لا البحث عنها، وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي مستدام، فضلًا عن تمتعه بمرونة أعلى في مواجهة التغيرات المتسارعة وبناء استقلال مهني ومالي.

في المقابل، قدّم فريق التوظيف الذي ضم الطالبة حورية محمد أمجد والطالبين أبوبكر مدسر وآيات مدسر طرحًا واقعيًا متماسكًا، مؤكدًا أن الوظيفة توفر دخلًا ثابتًا ومسارًا مهنيًا واضحًا وخبرة مؤسسية متراكمة، إلى جانب الأمان الاجتماعي والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، مشددين على أن المؤسسات الناجحة تقوم أساسًا على كفاءات موظفيها، وأن التوظيف يشكل ركيزة استقرار الاقتصاد.

وتناولت المداخلات محاور الأمن الوظيفي والمخاطر المهنية وفرص ما بعد التخرج وإمكانية الانتقال بين المسارين، إضافة إلى واقع البيئة البحرينية الداعمة للمشاريع الناشئة.

وقد صوّت الحضور للفريق الأكثر إقناعًا، لتؤول النتيجة لصالح فريق ريادة الأعمال، وسط إشادة بمستوى الطرح والنضج الفكري الذي أظهره الطلبة.

ويعكس المنتدى، الذي تنظمه الجامعة الأهلية سنويًا، دورها المتنامي كمنصة أكاديمية للحوار وصناعة الأفكار، تسهم في إعداد جيل قادر على اتخاذ قراراته المهنية بثقة، والمنافسة في اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى