حوارات

مريم الظاعن: البحرين نموذج تنموي متقدم والإصلاحات مستمرة لتعزيز الاستقرار والتنمية ( حوار)

أبرز تصريحات النائبة مريم الظاعن

– البحرين تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى معيشة المواطنين

-خطة التعافي الاقتصادي ركزت على خلق فرص العمل وتنمية القطاعات الواعدة

-التعليم والرعاية الصحية من أولويات برامج الحكومة التنموية

-البحرين تتجه نحو الحياد الصفري بحلول عام 2060 لمواجهة التغير المناخي

-الديمقراطية وحقوق الإنسان ركيزتان أساسيتان في النهج الإصلاحي للمملكة

في زمن تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية، وتتعاظم فيه التحديات الإقليمية والدولية، تبرز مملكة البحرين كأنموذج عربي متقدم في التنمية والاستقرار والإصلاح.

ومن قلب المشهد النيابي والسياسي، تفتح النائبة الدكتورة مريم صالح الظاعن نافذة للحوار، كاشفةً رؤيتها حول أولويات الحكومة البحرينية، ومسارات الإصلاح، ومستقبل الاقتصاد، وقضايا التعليم والصحة وحقوق الإنسان، في حوار يحمل بين سطوره قراءة معمقة لواقع البحرين وآفاقها المستقبلية.. وإلى نص الحوار..

من هي الدكتورة مريم الظاعن؟

نائبة في مجلس النواب البحريني باحثة ومحللة ،حاصلة على دكتوراه في السياسة والإعلام الخارجي من بريطانيا، وعملت لفترة وجيزة في سفارة البحرين بالعاصمة البريطانية (لندن) في السلك الدبلوماسية ,وتمثل حاليا مجلس النواب البحريني كعضو النائبه كعضوة نائب مجلس النواب البحريني , كعضوة نائب رئيس اللجنة الخارجية للدفاع والأمن الوطني، ولديها العديد من الشهادات التدريبية و الإحترافية في السيمولوجية في الإعلام الحديث والإعلام السياسي، وتقارير المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الأمن الدولي والسيبراني والأمن الوطني، وحرية التعبير والحوار المجتمعي والمناصرة وحل النزاعات، تملك خبرة في تقديم الاستشارات وإعداد الدورات التدريبية في مجالات البروتوكولات الدولية والسياسات والتخطيط والتفويض والتشريعات وإدارة المخاطر و الإستجابة وحاصلة على وسام التميز من كلية ساندهيرست العسكرية الملكية .

ما هي القضايا والأولويات الرئيسية التي تركز عليها حكومتكم حالياً ؟
إن حكومة مملكة البحرين تسعى من خلال برنامج الحكومة لتحقيق تطلعات المواطن باعتباره محور التنمية ،وتعمل على تبني البرامج والسياسات التي تهدف إلى رفع دخل المواطنين والإرتقاء بالمستوى المعيشي لهم بما يحافظ على مكتسباتهم المعيشية وتحقيق العدالة والأمن والإستقرار بالإضافة إلى التعافي الإقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تقديم خدمات حكومية ذات جودة وتنافسية وتجدر الإشارة إلى أن الإجتماعات الحكومية النيابية والتعاطي المرن ساهم في تحقيق التوافق وإقرار البرنامج بالإجماع من قبل مجلس النواب.

كيف تخطط الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية بما في ذلك إرتفاع معدلات التضخم والبطالة؟
صرحت أن مملكة البحرين أطلقت خطة التعافي الإقتصادي والتي تضمنت خمس أولويات استراتيجية تشمل خلق فرص عمل واحدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل وتسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها ، بالإضافة إلى تنفيذ المشاريع التموينية الكبرى وتنمية القطاعات الواعدة، بالإضافة إلى الاستدامة المالية والإستقرار الإقتصادي .
بالنسبة لارتفاع معدلات التضخم والبطالة ،حرست مملكة البحرين على تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية لسوق العمل وقامت بمراجعة رسوم العمل لتقليص الفجوة بين تكلفة الموظف البحريني والأجنبي كما أطلق صندوق العمل (تمكين) حزمة من البرامج الجديدة والنوعية لمواكبة احتياجات سوق العمل.

ما هي استراتيجيات الحكومة وتطلعاتكم لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية ؟
أشارت النائبة مريم إلى أن حكومة مملكة البحرين توفر تعليم مجاني عالي الجودة في المدارس الحكومية للبحرينيين وغير البحرانيين ،وتجدر الإشارة إلى أن مملكة البحرين من أوائل الدول التي شهدت تعليما نظاميا في المنطقة ،كما تعد من الدول الرائدة في مجال الرعاية الصحية، نظراً لما حققته من انجازات طوال نهضتها المشهودة ،وقد حظيت الرعاية الصحية باهتمام بالغ كونها ضمن أولويات برامج الحكومة التنموية.

ما هو موقف البحرين من الاستدامة البيئية والتغير المناخي، وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا السياق؟
تفاءلت الدكتورة مريم بأن الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين للوصول للحياد الصفري بحلول العام2060, من خلال خفض الإنبعاثات الكربونية ،وقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين حماية البيئة ،فقد أصبح التغير المناخي الآن يمثل تحدياً عالمياً يتطلب التعاون والمسؤولية المشتركة بين جميع الدول.

كيف تتعامل البحرين مع القضايا الخارجية والعلاقات الدولية ؟
إن مملكة البحرين متمسكة بالعمل الخليجي المشترك، وبالتضامن العربي والإسلامي ، ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم السماح لأي دولة بالتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، والحرص على فض المنازعات بالطرق السلمية وتعزيز العلاقات الودية والتعاون مع كافة دول العالم على أساس الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والمصلحة المتبادلة .

ما هي الإصلاحات التي تتطلع البحرين لاتخاذها ؟
إن مملكة البحرين مستمرة في الإصلاحات السياسية وبحسب المستجدات والظروف التي تشهدها مملكة البحرين والمنطقة ككل، ومنها ظروف العفو الشامل الذي صدر عن جلالة الملك حفظه الله ورعاه بمناسبة اليوبيل الفضي ، وهو ما يؤكد على أن هذه الإصلاحات السياسية هي من أهم الاصلاحات التي تشهدها مملكة البحرين.

إننا نفتخر بالإنجازات الكبيرة التي تحققت على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية بالإضافة إلى الإجتماعية والثقافية ضمن خطة التنمية المستدامة التي أسس عليها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم.

ويعد مجلس النواب الذي تشرف بتمثيلية ضمن خطة الإصلاح الذي أطلقها جلالة الملك، وما يملكه من صلاحيات تشريعية ورقابية ،كما أن البحرين مستمرة في الإصلاحات السياسية والعفو الشامل الذي صدر عن جلالة الملك في أكثر من مناسبة وآخرها اليوبيل الفضي.

كيف تعتزم البحرين معالجة قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة ؟
اتخذت مملكة البحرين العديد من المسارات الإصلاحية والإنسانية، وقدمت نماذج كثيرة حتى أصبحت البحرين اليوم نموذج متميز للتعيش السلمي وقدوة في التعامل مع القضايا الإنسانية والحريات ويعتبر برنامج السجون المفتوحة والعقوبات البديلة خير مثال على هذا .

إن مملكة البحرين تتخذ نهجا متميزا في معاملة السجناء، حيث توفر للسجناء الحرية في آداء الرياضيات والعلاج الطبي وممارسة شعائرهم الدينية، ويعد هذا النظام من أفضل الأنظمة على مستوى الخليج والعالم فقد أصبحت مملكة البحرين نموذج للبلدان المتطورة من خلال نموذج متفرد تؤثر به ريادتها في هذا المجال.

وإن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ركيزتين رئيسيتان في النهج الإصلاحي، ومملكة البحرين قدمت نموذج متميز على صعيد قضايا حقوق الإنسان والحريات بموجب الدستور وميثاق العمل الوطني ويعتبر برنامج السجون المفتوحة والعقوبات البديلة نموذج حضاري ساهم في تعزيز الأمن والإستقرار المجتمعي.

ما هي توقعاتكم لأداء الإقتصاد الوطني في السنوات المقبلة؟

يوجد الكثير من الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين لكي تستقطب الإستثمارات الأجنبية وهناك العديد من المؤشرات الإيجابية حيث يتوقع أن يشهد الإقتصاد مزيدا من الاستثمارات وشراكات حصلت عليها البحرين مؤخرا في ظل النهج الذي اتخذته المملكة خلال السنوات المقبلة، فقد حصرت البحرين تنويع مصادر الدخل مثل استخدام الطاقة المتجددة التي أصبحت شيء مهم للمستقبل وأيضا من ناحية الأمن الغذائي وقد بدأت مملكة البحرين تستثمر في بلدان أخرى على سبيل المثال جمهورية السودان والجمهورية الفرنسية والمملكة المتحدة .

إن اليوم النظرة الإقتصادية لمملكة البحرين أصبحت أكثر شمولية وأكثر تنوعا ليس على مستوى البحرين أو الصعيد الإقليمي فقط، وإنما أيضا على الصعيد العالمي.

فهناك الكثير من التبادلات التجارية مؤخرا لمملكة البحرين وتجدر الإشارة إلى أن الإقتصاد المحلي يشهد توسعا في القطاعات غير النفطية نتيجة للجهود المستمرة في تعزيز التنويع الإقتصادي .

كما أن مملكة البحرين تنتهج العديد من الأساليب والآليات للتعامل مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية المختلفة ،وتقوم بمراجعة ودراسة أنسب المبادرات والبرامج التي من شأنها الحد من الآثار السلبية الناجمة عن هذه المتغيرات والتحديات الإقتصادية مع اختلاف مسبباتها.

أجرى الحوار: محمد  وحيد آل حمود

اقرأ ايضا:

“صوت الأهلية” تحاور صاحب البحوث الأكثر في الوطن العربي.. د. عبدالصادق: أكثر من 100 بحثًا في الإعلام والعلاقات العامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى