تحقيقات

الدكتور علي الدين هلال: مريم نموذج عربي للإيمان والإرادة

مقدمة ملف مجلة «صوت الأهلية» عن مريم ليست مريم مجرد اسم في سجل الحكايات، بل رمز حي للإرادة والصمود والتحدي، وحكاية إنسانية كتبت فصولها بالصبر والإيمان والحب. في قصتها تتجسد قوة الإرادة التي لا تعرف الاستسلام، ويتجلى معنى الإيمان الذي يصنع المعجزات حين يقترن بالعزيمة واليقين.

من البحرين إلى مصر، ومن الألم إلى الأمل، تكتب مريم قصة مختلفة، تتجاوز حدود التجربة الشخصية لتصبح درسًا إنسانيًا ملهمًا، ورسالة تؤكد أن الإيمان بالله، حين يقترن بالإرادة، قادر على تغيير المصير وصناعة المستقبل، هذا ملف أعدته مجلة صوت الأهلية عن الأيقونة مريم التي فعلت المستحيل وتعدت الصعاب، وإلى كلمة الكتور علي الدين هلال..

الرمز في مريم هو الإرادة الصمود عدم الإستسلام، والتحدي، أما الرمز في والدها أخي الدكتور فؤاد ،فهو قوة الحب قوة الإيمان، حب متدفق لابنته وإيمان راسخ بالله وبأنه قادر أن يفعل شيئا لها.

في عام 1990 أي منذ 35 عاما تعرفت على الدكتور فؤاد حين جاءني في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لم أكن أعرفه من قبل، لكنه قدم نفسه أستاذا في جامعة البحرين ،ترافقه زوجته الفاضلة شرح لي يومها أنه جاء إلى مصر لأن ابنته تعاني ظروفا صعبة غير اعتيادية، وأن الطب احتار في حالتها لكنه جاء مؤمنا بأن أطباء مصر قد يجدون الحل.

تابعته على مدى 25 عاما لاحقة ورأيت رحلة التحدي، والإيمان التي خاضها، لم يكتفي بحل مشكلة ابنته فقط، بل أراد أن يجعلها نموذجا لعشرات الأطفال في البحرين، لم يرد الحل الفردي بل أسس مع مؤسسات البحرين مركزا يعالج مثل هذه الحالات ليسهم في علاج عشرات الأطفال، والفتيات.

وراء هذا كله قوة أعظم الإيمان بالله فما كان لفؤاد أن يفعل ما فعل وما كان لمريم أن تحقق ما حققت، لولا أن الله سخرهما لبلدهما نموذج ملهما للأمة.

العلاقة بين مصر والبحرين تاريخية، تعود إلى أيام محمد علي حين أرسل محمد أفندي كأول دبلوماسي مصر للبحرين، لتوقيع اتفاقية التعاون، امتدت العلاقات بعدها ثقافية وإنسانية على كل المستويات لكن الأجمل في رأيي هو البعد الشعبي دفء العلاقات ومحبة الناس، فمن يزور البحرين يلمس أن المصريين هناك يعيشون بين أهلهم، وأود أن أوجه تحية خاصة إلى شريكة، فؤاد شهاب الزوجة الصابرة، أم صالح فهي رفيقة الدرب وعماد هذه الرحلة،لها منا جميعا التقدير والمحبة.
إلى ابنتنا العزيزة أو حفيدتنا كما أحب أن نسميها مريم دوام التوفيق والنجاح إلى ما لا نهاية.

اقرأ ايضًا:

الحواج: برامج أكاديمية جديدة وشراكات عالمية لتعزيز مكانة الجامعة الأهلية إقليميًا وعالميًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى