قد لا يكون ذلك مجرد وعد غير مخطط له، أو رؤية لعام دراسي جديد، لكنها الحقيقة والواقع المرئي عن قرب، والأمان الكبير في صدق التوقعات القائمة على الدراسات، وليست تلك المعتمدة على الأماني والفرضيات.
نعم، عام 2025/2026 في جامعتكم الأهلية سيكون عامًا مشرقًا بإذن الله، مكانة وأعمالًا معتمدة وقائمة على صروح متينة من التقديرات الأكاديمية الدولية التي منحتنا مكانة متقدمة بين أعرق الجامعات العالمية.
العام الدراسي القادم سيشهد مزيدًا من الطلاب، ومزيدًا من المنافسة، ومزيدًا من البرامج الأكاديمية، وكثيرًا من المناهج المقومة وفق الثورة العلمية الكبرى التي تشهدها التقنية وعلومها، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وانقلابه على المعلوماتية التقليدية، وتشاركه مع الإنسان في أدق وأغلى ما لديه من معارف ومواهب وتجارب تعليمية وتاريخ إنجاز طويل.
العام الدراسي القادم سوف يشهد نقلة نوعية لجامعتكم الأهلية في كل شيء؛ في الحرم الجامعي الذي سوف تُستكمل أهم مراحله في مدينة سلمان الشمالية، وفي أقسام الكليات المختلفة، وإعداد البرامج الأكاديمية الحديثة، خاصة تلك التي ترتبط باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الجودة والمعرفة والاقتصاد الرقمي، والإعلام الإلكتروني، والتقنيات الصحية والعلاج الطبيعي، وبرامج الدكتوراه في أكثر من مجال وأكثر من فرع وأكثر من نشاط.
جامعتكم الأهلية سوف تحظى بعون الله باعتماديات أكاديمية أكثر تنوعًا واتساعًا مما حققته إقليميًا وعالميًا خلال العامين الماضيين، وسوف تشهد انضمامات وتفاعلات مع أهم منصات التعليم الدولية، وأشهر مؤسسات التصنيف الأكاديمي العالمية، وأكثر الجامعات تأثيرًا في البحث العلمي، وتحويله من مجرد معمل تجارب إلى منصة قادرة على علاج مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية، وتلك التي تعوق إدارة الموارد وأداء المؤشرات الرقمية والاعتبارات والحاجات الإنسانية.
سوف نكون بإذن الله في طليعة الجامعات الإقليمية التي تبتكر وتبدأ في الابتكار، وفي مقدمة الجامعات التي ترسخ ما توصلت إليه مراكز البحوث، فتعمل على التعاون معها عبر البحوث المشتركة والتبادل العلمي والبحثي والبرامجي المختلف، والتسويق المبرمج لفعاليات الأقسام المختلفة، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يصل بالجامعات الوطنية والإقليمية إلى مرحلة الاعتماد الكلي على مواردها البشرية وإمكاناتها المعملية والعلمية، وتحويل التجارب الخاصة جدًا إلى تجارب ذات صلة بالشأن العام، فتسهم في تطوير النشاط الاقتصادي وأدوات أسواق المال، والتخطيط المستقبلي لبناء اقتصاد المعرفة والمساهمة فيه، من خلال الدورات التدريبية المكثفة، وتطوير مؤسساتنا التعليمية التابعة (معهد البحرين للتكنولوجيا)، وغيرها من الخطط الطموحة التي سوف تضع جامعتكم الأهلية في مكانها الطبيعي بين الجامعات الإقليمية والعالمية الأخرى.
وكل عام وأنتم بخير.
بقلم: أ.د. عبدالله الحواج
الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية
اقرأ ايضا:

