من التقييم المرحلي إلى المختبرات الافتراضية.. الجامعة الأهلية تعيد ابتكار تجربة التعلم عن بُعد
في إطار التزامها المستمر بتطوير جودة التعليم وضمان استدامة العملية الأكاديمية، نظّمت الجامعة الأهلية جلسة حوارية موسعة عبر الاتصال الافتراضي، بقيادة البروفيسور عبدالله يوسف عبدالوهاب الحواج، الرئيس المؤسس رئيس مجلس الأمناء، وبمشاركة البروفيسور منصور العالي رئيس الجامعة، وبحضور نخبة من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية من مختلف الكليات، لمناقشة كفاءة التعليم الإلكتروني التفاعلي، وتقييم الأداء الأكاديمي، وتعزيز تجربة الطلبة في بيئة التعلم عن بُعد.
واستهل البروفيسور الحواج الجلسة بالتأكيد على أن الجهود الوطنية التي تبذلها القيادة الحكيمة في صون أمن الوطن واستقراره تشكل دافعًا إضافيًا للمؤسسات التعليمية لمواصلة رسالتها بكفاءة ومسؤولية، مشيرًا إلى حرص الجامعة الأهلية، انسجامًا مع توجيهات مجلس التعليم العالي، على ضمان استمرارية التعليم من خلال منظومة افتراضية متكاملة قائمة على أسس علمية وتقنية راسخة.
وأكد الحواج أن التجربة التي راكمتها الجامعة خلال جائحة كوفيد-19 أسست لنموذج متطور في التعليم الإلكتروني، مشيدًا بمستوى الالتزام العالي لدى الطلبة، وبجهود أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية في ترسيخ بيئة تعليمية مستقرة وفعّالة. وقال: “لقد أثبتت الجامعة الأهلية قدرتها على التكيف السريع مع المتغيرات، مستندة إلى خبرة تراكمية ونهج مؤسسي يضع جودة التعليم في صدارة أولوياته.”
وشدد على أن الحضور والمشاركة في الصفوف الافتراضية يمثلان جزءًا أصيلًا من المنظومة التعليمية، ويتم متابعتهما وفق أنظمة دقيقة تضمن العدالة والجودة، سواء في التعليم الحضوري أو الإلكتروني.
من جانبه، استعرض البروفيسور منصور العالي رؤية تنفيذية لتطوير آليات التقييم في البيئة الرقمية، مؤكدًا أهمية اعتماد نماذج تقييم مرحلية تعزز التفاعل المستمر لدى الطلبة وتدعم مهاراتهم التحليلية والتطبيقية. وأوضح أن التقييم متعدد المراحل – بدءًا من إعداد المسودات، مرورًا بعرضها ومناقشتها، وصولًا إلى النسخة النهائية – يسهم في تعميق الفهم ويمنح الطالب دورًا فاعلًا في مسار تعلمه، إلى جانب إتاحة تسجيل الجلسات كمرجع علمي مستمر.
وفي سياق تطوير أدوات التعلم، ناقش المشاركون توسيع استخدام المختبرات الافتراضية وتقنيات المحاكاة، إلى جانب إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بعض الأنشطة التعليمية، ضمن رؤية تواكب التطورات الحديثة مع الحفاظ على معايير الجودة الأكاديمية. وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة ماريا صابري أن التعلم القائم على المراحل يعزز انخراط الطلبة، مشيرة إلى أن تقسيم المهام إلى ورش عمل وعروض تفاعلية وتغذية راجعة فورية يحوِّل التقييم إلى عملية تعلم متكاملة ويعزز إحساس الطالب بالمسؤولية.
كما تناولت المداخلات أهمية تطوير منظومة التقييم بما يواكب طبيعة التعليم الإلكتروني، مع التأكيد على تحقيق التوازن بين المرونة الأكاديمية وضمان النزاهة، من خلال توظيف أدوات تقنية تعزز موثوقية التقييمات.
وفي محور التواصل الأكاديمي، شدد المشاركون على أهمية الاستمرارية في التفاعل بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الجامعة الأهلية ، ومتابعة تقدمهم في المشاريع البحثية، مع توفير الدعم الأكاديمي في مختلف المراحل الدراسية.
وفي جانب تعزيز الحضور المؤسسي، أشار البروفيسور مختار الهاشمي إلى أهمية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في إبراز منجزات الجامعة عبر محتوى علمي مختصر يعكس جودة الأداء الأكاديمي ويعزز التواصل مع المجتمع.
بدورها، أكدت الدكتورة فاطمة الظاعن أن التفاعل داخل الصفوف الافتراضية يمثل ركيزة أساسية لنجاح التعليم عن بُعد، وأن الالتزام بالحضور والمشاركة الفاعلة يعكس جدية الطالب ويسهم في تحقيق مخرجات تعليمية أفضل.
كما عكس اللقاء مستوى متقدمًا من التعاون بين أعضاء الهيئة الأكاديمية، حيث تبادل المشاركون الخبرات والممارسات الفضلى في إدارة الصفوف الافتراضية وتقييم الأداء الطلابي، بما يعزز تكامل التجربة التعليمية. وفي هذا السياق، أكد البروفيسور الحواج أن العمل بروح الفريق يشكل حجر الأساس في تطوير العملية التعليمية، ويضمن تقديم تجربة متكاملة قائمة على الجودة والتفاعل والاستدامة.
وتؤكد مخرجات هذه الجلسة أن الجامعة الأهلية تواصل ترسيخ نموذج تعليمي يجمع بين التفاعل الإنساني والتقنيات الحديثة، ويستجيب لمتطلبات التعليم المعاصر، مع الحفاظ على معايير الجودة الأكاديمية والاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.

اقرأ ايضا:
الحواج: المنطقة بحاجة لمشروع عربي تقوده السعودية ومصر لمواجهة التحديات الاقليمية




