«اغتراب وارتقاب» تجربة شعرية تكشف صراع الإنسان بين العتمة والنور
يقدم ديوان «اغتراب وارتقاب» للشاعر محمود السيد الفخراني تجربة شعرية وجدانية عميقة، تتجلى فيها معاناة الذات الإنسانية بين الشعور بالغربة الداخلية والتطلع المستمر نحو الأمل والخلاص، في إطار شعري يمزج بين الحس الإنساني والتأمل الفكري.
وقال الدكتور علي السيد إن الديوان يكشف عن شاعر يمتلك حسًا إنسانيًا مرهفًا ورؤية تتجاوز حدود التجربة الفردية لتلامس قضايا الإنسان والوطن والأمة، حيث تتداخل في القصائد أبعاد نفسية وروحية وقومية تعكس واقعًا مثقلًا بالتحولات والانكسارات.
وأوضح أن قصائد الديوان تدور حول فكرة الاغتراب النفسي والروحي، إذ يشعر الإنسان بانفصاله عن عالمه وفقدان القيم وسط واقع مضطرب، وهو ما ينعكس في لغة شعرية مشبعة بالألم والتأمل والصور الوجدانية العميقة.
وأضاف أن حالة الاغتراب في الديوان لا تقود إلى اليأس الكامل، بل ترتبط دائمًا بحالة من «الارتقاب»، التي تعبر عن انتظار التغيير واستعادة المعنى الحقيقي للحياة، ليصبح الأمل عنصرًا أساسيًا يوازن حالة الحزن والانكسار داخل النصوص الشعرية.

وأشار إلى أن الشاعر لا ينعزل عن هموم مجتمعه وأمته، بل يستحضر قضايا الواقع العربي وما يحيط به من أزمات وانكسارات، في إطار شعري صادق ينبض بالعاطفة والإحساس الإنساني، كما تظهر النزعة الروحية واضحة في عدد من القصائد من خلال اللجوء إلى التأمل والإيمان باعتبارهما ملاذًا من قسوة الواقع.
وأكد أن اللغة الشعرية في الديوان تتسم بالعذوبة والوضوح والابتعاد عن التكلف، مع الاعتماد على إيقاعات هادئة وصور وجدانية تنسجم مع طبيعة التجربة الشعورية، وهو ما يمنح النصوص تأثيرًا قريبًا من القارئ وقدرة على ملامسة وجدانه.
ويبرز ديوان «اغتراب وارتقاب» قدرة الشاعر على التعبير عن التناقض الإنساني بين الألم والأمل والانكسار والرجاء، ليقدم رحلة شعرية تمتد بين العتمة والنور، وتكشف عن رؤية إنسانية صادقة للحياة وتجلياتها المختلفة.

اقرأ ايضا:
أتيليه جدة يستضيف معرض الخط العربي “مائيات” للفنان عبدالله فتيني.. الاثنين




