“السمنة أخطر مما تتخيل”.. د. هبة عشماوي تكشف الوجه الصادم للمرض المزمن

أكدت الدكتورة هبة عشماوي، المتخصصة في علاج السمنة والتغذية العلاجية، في تصريح خاص لـ«مجلة صوت الأهلية»، أن السمنة أصبحت من أخطر الأمراض المزمنة التي تهدد الإنسان في العصر الحديث، موضحة أنها لم تعد مجرد مشكلة مرتبطة بالمظهر الخارجي أو زيادة الوزن، بل مرضًا متكاملًا يؤثر على جميع أجهزة الجسم ويتسبب في العديد من المضاعفات الصحية والنفسية الخطيرة.
وقالت الدكتورة هبة عشماوي إن السمنة تؤثر بشكل مباشر على المفاصل والعظام، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بخشونة شديدة أو الحاجة إلى تغيير المفاصل نتيجة الضغط المستمر على الجسم، مؤكدة أن الأمر لا يتوقف عند ذلك فقط، بل يمتد أيضًا إلى أمراض القلب والسكر واضطرابات المناعة ومشكلات الحركة والتنفس.
وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون حتى الآن حجم الخطر الحقيقي للسمنة، رغم أن الطب الحديث أصبح يصنفها كمرض مزمن يحتاج إلى علاج ومتابعة طويلة المدى، مشيرة إلى أن الدولة المصرية اهتمت بشكل واضح بهذا الملف من خلال المبادرات الصحية والقوافل الطبية الخاصة بعلاج السمنة والتوعية بمخاطرها.
وأوضحت أن التأثير النفسي للسمنة لا يقل خطورة عن التأثير العضوي، خاصة مع تعرض بعض الفتيات والشباب للتنمر أو الضغوط النفسية بسبب شكل الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس أو الدخول في حالات اكتئاب وعزلة اجتماعية.
وأكدت الدكتورة هبة عشماوي أن رحلة علاج السمنة الحقيقية لا تعتمد فقط على فقدان الوزن، وإنما تشمل أيضًا التأهيل النفسي للمريض، لمساعدته على بناء شخصية جديدة أكثر ثقة وقدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي وصحي.
وأشارت إلى أن مركزها يعتمد على برامج علاجية متكاملة تشمل التغذية العلاجية والمتابعة الطبية المستمرة، بالإضافة إلى أحدث الوسائل الحديثة التي تساعد على التخلص من السمنة بطريقة آمنة دون مضاعفات، لافتة إلى أن التطور الطبي ساهم في ظهور حلول حديثة مثل “حقن التكميم” التي تُعد بديلًا فعالًا لبعض العمليات الجراحية.
وأضافت أن هذه الوسائل الحديثة تساعد على تقليل الشهية وتنظيم كميات الطعام، ما يسهم في تسهيل رحلة التخسيس سواء للأطفال أو الكبار، ويقلل من المضاعفات الصحية الناتجة عن السمنة المفرطة.
واختتمت تصريحها لـ«صوت الأهلية» قائلة: “هدفنا ليس فقط إنقاص الوزن، بل مساعدة الإنسان على استعادة صحته وثقته بنفسه، لأن التخلص من السمنة يعني بداية حياة جديدة أكثر راحة وأمانًا وصحة”.

اقرأ ايضا:




