أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة.. حكايات وتجارب لا يعرفها الطلاب

يرتبط حضور الأستاذ الجامعي في أذهان الطلاب غالبا بالمحاضرات والمراجع والامتحانات والواجبات، أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة لكن الحياة الأكاديمية أوسع من ذلك بكثير  فخلف كل محاضرة ساعات من التحضير والبحث والقراءة، وخلف كل نقاش داخل القاعة تجارب مهنية وإنسانية يمكن أن تترك أثرا في طريقة تفكير الطالب ونظرته إلى مستقبله.

أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة

أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة قد يظن بعض الطلاب أن انتهاء الجدول الدراسي يعني انتهاء يوم الأستاذ، لكن العمل الأكاديمي يتضمن مهام متعددة لا تظهر كلها داخل قاعة الدراسة. فهناك إعداد المحاضرات، ومراجعة المحتوى العلمي، وتصميم الأنشطة والتقييمات، وتصحيح الأعمال، ومتابعة أداء الطلاب، إلى جانب الاجتماعات الأكاديمية والمهام الإدارية ويحتاج إعداد المحاضرة الجيدة إلى أكثر من جمع المعلومات؛ إذ يتعين على الأستاذ اختيار الأفكار الأساسية، وترتيبها بصورة واضحة، وربط المفاهيم النظرية بالأمثلة التطبيقية، والاستعداد للأسئلة التي قد يطرحها الطلاب. وفي بعض التخصصات، يتطلب الأمر تحديث الأمثلة والبيانات حتى تعكس التطورات الجديدة في المجال.

أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة
أساتذة الجامعة الأهلية خارج المحاضرة

البحث العلمي.. الجانب الآخر من حياة الأساتذة

إلى جانب التدريس، يمثل البحث العلمي جزءا مهما من عمل أعضاء هيئة التدريس. فالأستاذ الباحث لا يكتفي بتدريس المعلومات المعروفة، بل يسعى أيضا إلى دراسة الأسئلة الجديدة، وتحليل المشكلات، واختبار الأفكار، والمشاركة في إنتاج معرفة يمكن أن يستفيد منها المجتمع وتتيح الجامعة الأهلية مساحة للتعرف على هذا الجانب من خلال منصتها المخصصة للأبحاث العلمية، التي تعرض منشورات أعضاء هيئة التدريس وتساعد المهتمين على استكشاف إنتاجهم البحثي بحسب المؤلف أو نوع البحث وقد تتناول الأبحاث موضوعات متنوعة، من الإدارة والتمويل إلى التقنية والصحة والإعلام والعلوم الإنسانية. ويختلف أسلوب البحث باختلاف التخصص؛ فهناك من يعتمد على تحليل البيانات، ومن يجري تجارب أو دراسات ميدانية، ومن يدرس الظواهر الاجتماعية أو الاقتصادية، ومن يطور نماذج أو حلولا تقنية.

عندما تتحول خبرة الأستاذ إلى فرصة للطالب

من الجوانب التي قد لا يلاحظها الطالب منذ بداية دراسته، أن خبرة الأستاذ يمكن أن تكون مصدرا مهما للتوجيه خارج نطاق شرح المقرر فالأستاذ الذي يعمل في مجال تخصصه البحثي أو يمتلك خبرة أكاديمية طويلة يستطيع مساعدة الطلاب على فهم طبيعة المجال، والتمييز بين المعرفة النظرية والمهارات التي يحتاجون إليها في الواقع العملي وقد يظهر هذا الدور في جلسة إرشاد، أو مناقشة مشروع، أو تعليق على فكرة بحثية، أو نصيحة تتعلق باختيار موضوع مناسب للتخرج. وأحيانا يكون السؤال البسيط الذي يطرحه الطالب بداية لنقاش يساعده على اكتشاف زاوية جديدة لم يكن يفكر فيها وتزداد قيمة هذا التواصل عندما يأتي الطالب مستعدا؛ فيوضح ما الذي يريد معرفته، ويعرض محاولاته السابقة، ويحدد الجوانب التي تحتاج إلى مساعدة. فبدلا من سؤال عام مثل «كيف أطور نفسي؟»، يمكنه أن يسأل عن المهارات الضرورية لمجال معين، أو المصادر التي تساعده على فهم موضوع صعب، أو الطريقة المناسبة لبناء مشروع تطبيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى