ألعاب الأطفال في البحرين.. كيف تغيرت طفولة الجيل الجديد؟
تغيرت ألعاب الأطفال في البحرين بصورة ملحوظة مع انتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو، بعدما كانت الطفولة ترتبط في الماضي بألعاب الحارات والساحات والتجمعات الجماعية وبين الدوامة والتيلة والسكينة من جهة، والألعاب الإلكترونية والعوالم الافتراضية من جهة أخرى، انتقلت تجارب اللعب من المساحات المفتوحة إلى الشاشات، دون أن تختفي الألعاب الشعبية تماما من الذاكرة البحرينية.
ألعاب الأطفال في البحرين
ألعاب الأطفال في البحرين ارتبطت طفولة أجيال سابقة في البحرين باللعب في الأحياء والساحات القريبة من المنازل، حيث كان الأطفال يجتمعون في مجموعات ويبتكرون ألعابًا بسيطة باستخدام أدوات متاحة في البيئة المحيطة. وكانت متعة اللعب تعتمد على الحركة والمنافسة والتعاون، إلى جانب الخيال الذي يمنح الأدوات البسيطة أشكالًا ووظائف متعددة .
أما اليوم، فقد أصبحت الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الألعاب المنزلية جزء من خيارات الترفيه لدى كثير من الأطفال ويمكن للطفل أن يلعب بمفرده أو يتواصل مع أصدقائه عبر الإنترنت، ويتنقل بين الألعاب التعليمية وألعاب المغامرات والسباقات والألغاز وتبرز أهمية هذا التحول في أن اللعب لم يعد مرتبطًا بالمكان القريب فقط، بل أصبح من الممكن أن يشارك الطفل في لعبة مع أصدقاء يعيشون في مناطق مختلفة، وهو ما يوسع فرص التواصل، لكنه يجعل تنظيم وقت الشاشة ومتابعة طبيعة المحتوى أكثر أهمية.

الألعاب الشعبية البحرينية.. ذاكرة طفولة لا تزال حاضرة
تحتفظ الألعاب الشعبية بمكانة خاصة في التراث البحريني؛ لأنها لم تكن مجرد وسيلة للتسلية، بل ارتبطت بالحياة اليومية والعلاقات بين الأطفال وانتقال العادات من جيل إلى آخر وقد وثقت هيئة البحرين للثقافة والآثار مجموعة من هذه الألعاب ضمن أنشطة التراث، في إطار الاهتمام بالحفاظ على الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة به .
ومن أبرز الألعاب التقليدية لعبة الدوامة، التي تعتمد على قطعة خشبية تلف حول نفسها باستخدام خيط، وتتطلب مهارة في إطلاقها والتحكم فيها وهناك لعبة التيلة، التي تعتمد على كرات صغيرة يتنافس اللاعبون في إصابتها أو إخراجها من أماكنها، إلى جانب لعبة الدحروي التي تعتمد على دفع إطار دائري وتحريكه باستخدام عصا كما ارتبطت بعض الألعاب الشعبية بمواسم ومناسبات معينة، ومنها ألعاب كانت تمارس في شهر رمضان أو خلال التجمعات العائلية.
وقد ساهمت هذه الأنشطة في تكوين ذكريات مشتركة بين أبناء الحي الواحد، وهو ما يجعل استعادتها اليوم وسيلة للتواصل بين الأجيال، وليس مجرد حنين إلى الماضي.
الألعاب الإلكترونية.. عالم واسع من المغامرات والتحديات
أصبحت الألعاب الإلكترونية جزء من المشهد الترفيهي الحديث، إذ توفر تجارب متنوعة تبدأ من الألغاز والألعاب التعليمية، وتمتد إلى المغامرات والسباقات والرياضة الافتراضية والألعاب الجماعية عبر الإنترنت.




