ثقافة

قصيدة “وحدتي” للشاعرة نشوى شبانة صرخة إنسانية في وجه قسوة العالم

في عالم تتبدل فيه الوجوه سريعًا وتضيع فيه القيم وسط الزحام، تصبح الوحدة الملاذ الأخير الذي يهرب إليه القلب بحثًا عن الأمان. تعكس قصيدة وحدتي للشاعرة نشوى شبانة حالة إنسانية عميقة من الصراع الداخلي، حيث تتداخل مشاعر الخوف والحنين، ويتحول الهروب إلى محاولة للنجاة من واقع قاسٍ فقد فيه الإنسان الإحساس بالطمأنينة. وتكشف الكلمات عن رحلة نفسية مؤلمة بين الابتعاد عن الناس والبحث عن معنى حقيقي للراحة والسلام.

نص القصيدة

يا وحدتي ضمى و احضنينى
خبينى واغمرينى
وعن عيون الناس داريني

الخلق بقت ديابه
وكأننا ف غابه
كل النفوس قلابه
وانا غيبت كتير وبعدت

ولوحدتي هربت
وعندت قسوه ف روحي واتعمدت

لقيت الوحده نار
وضعف وانهيار
ورعشه جوه الروح
بتقاوم بإصرار

وخرجت تانى ليها
وقلت اغير احساس معانيها
لقيتها دنيا تانيه
فانيه ومش فانيه
والناس غلابه فيها
تاهوا ف معانيها

والظلم أصبح عاده
والقتل بقي بزياده
والحلم ضاع ف الوبا
والحب راح مرتج
ما بين صبيه وجدع

وعيال تاهت اهاليها
ف قلوب الغل ماليها

يا وحدتى ضمى
حنى بقي ولمى
خدينى بعيد عنها
نسينى معالمها

قلبي اتقسم نصين
ما بين بعد وحنين
ما بين هجر وضنين
ما بين راحه وأمان
وحتى راحه البال
بقي شئ حقيقي محال

يا وحدتى ضمى
خدينى وخفي همى

تختتم القصيدة برسالة إنسانية مؤثرة تؤكد أن الوحدة ليست دائمًا الحل، بل قد تكون مجرد محطة مؤقتة للهروب من واقع مرهق. وبين الرغبة في الابتعاد والحنين إلى الأمان، يظل الإنسان في صراع مستمر مع نفسه، يبحث عن توازن مفقود في عالم مليء بالتغيرات. وتترك القصيدة أثرًا عميقًا في نفس القارئ، لتطرح سؤالًا مفتوحًا حول معنى الوحدة وهل هي ملجأ أم عبء جديد يضاف إلى القلب.

زر الذهاب إلى الأعلى