ارتفاع درجة حرارة حديثي الولادة .. متى تكون الحالة خطيرة ؟
كتبت: سمر عبد الرؤوف
يعد ارتفاع درجة الحرارة لدى حديثي الولادة من الأمور التي تثير قلق الآباء والأمهات، خاصة خلال الأسابيع الأولى من عمر الطفل، حيث يكون جهازه المناعي لا يزال في مرحلة النمو والتطور. ويتساءل الكثيرون عن ارتفاع درجة حرارة حديثي الولادة، ومتى تكون الحالة خطيرة؟ وكيف يمكن التمييز بين الارتفاع البسيط في درجة الحرارة والحالات التي تستدعي التدخل الطبي العاجل. ويؤكد الأطباء أن الحمى عند المواليد الجدد قد تكون أحياناً مؤشراً على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم سريع.
ما هي درجة الحرارة الطبيعية لحديثي الولادة؟
تتراوح درجة الحرارة الطبيعية لدى معظم حديثي الولادة بين 36.5 و37.5 درجة مئوية، مع إمكانية حدوث تغيرات طفيفة خلال اليوم تبعاً لدرجة حرارة البيئة المحيطة أو نشاط الطفل.
وعادة ما تُعتبر درجة الحرارة مرتفعة عندما تصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر عند قياسها بالطريقة الصحيحة.
أسباب ارتفاع درجة حرارة حديثي الولادة
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الرضيع، بعضها بسيط وبعضها يحتاج إلى متابعة طبية.
1. العدوى الفيروسية أو البكتيرية
تُعد العدوى من أكثر الأسباب شيوعاً لارتفاع الحرارة لدى حديثي الولادة، وقد تشمل التهابات الجهاز التنفسي أو المسالك البولية أو غيرها من أنواع العدوى.
2. ارتفاع حرارة البيئة المحيطة
قد تؤدي الملابس الثقيلة أو التواجد في مكان شديد الحرارة إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل دون وجود مرض.
3. الجفاف
عدم حصول الرضيع على كمية كافية من السوائل أو الحليب قد يسبب ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم.
4. بعض التطعيمات
قد ترتفع درجة حرارة الطفل بشكل مؤقت بعد تلقي بعض اللقاحات، ويُعد ذلك من الآثار الجانبية الطبيعية في كثير من الحالات.
5. أمراض ومشكلات صحية أخرى
في بعض الأحيان قد تكون الحمى علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج من قبل الطبيب.
أعراض قد تصاحب ارتفاع الحرارة
إلى جانب الحمى، قد تظهر على الرضيع بعض الأعراض الأخرى مثل:
- البكاء المستمر أو غير المعتاد.
- الخمول وقلة النشاط.
- ضعف الرضاعة.
- صعوبة النوم.
- القيء أو الإسهال.
- سرعة التنفس أو صعوبته.
متى تكون الحالة خطيرة؟
يؤكد الأطباء أن ارتفاع درجة حرارة حديثي الولادة يتطلب اهتماماً خاصاً، خاصة خلال أول 28 يوماً من العمر، حيث يجب التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فوراً في الحالات التالية:
- وصول درجة الحرارة إلى 38
درجة مئوية أو أكثر لدى حديث الولادة. - صعوبة التنفس أو تغير لون الجلد.
رفض الرضاعة بشكل كامل. - الخمول الشديد أو صعوبة إيقاظ الطفل.
- حدوث تشنجات.
- القيء المتكرر.
- ظهور طفح جلدي غير طبيعي.
- علامات الجفاف مثل قلة التبول أو جفاف الفم.
كيفية قياس درجة الحرارة بشكل صحيح
للحصول على قراءة دقيقة يُنصح باستخدام ميزان حرارة رقمي واتباع تعليمات الاستخدام بدقة، كما يُفضل تجنب الاعتماد على لمس الجبهة أو اليدين فقط لتقدير درجة حرارة الطفل، لأن هذه الطرق قد تكون غير دقيقة.
ماذا تفعلين عند ارتفاع حرارة الرضيع؟
في حال ملاحظة ارتفاع درجة الحرارة ينبغي اتباع الآتي:
- إزالة الملابس الزائدة عن الطفل.
- التأكد من حصوله على الرضاعة بشكل كافي.
- مراقبة الأعراض المصاحبة.
- قياس الحرارة بشكل منتظم.
- عدم إعطاء أي أدوية خافضة للحرارة دون استشارة الطبيب، خاصة لحديثي الولادة.
نصائح للوقاية من العدوى
يمكن تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى من خلال:
- غسل اليدين قبل التعامل مع الطفل.
- تجنب مخالطة الأشخاص المرضى.
- الحفاظ على نظافة أدوات الرضاعة.
- الالتزام بجدول التطعيمات الموصى به.
وختاماً، يظل التساؤل حول ارتفاع درجة حرارة حديثي الولادة، ومتى تكون الحالة خطيرة؟ من أكثر الأسئلة شيوعاً بين الآباء الجدد، نظراً لحساسية هذه المرحلة العمرية. وعلى الرغم من أن بعض حالات ارتفاع الحرارة قد تكون بسيطة، فإن الحمى لدى حديثي الولادة تستدعي دائماً الانتباه والمتابعة الطبية السريعة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض مقلقة. ويُعد التشخيص المبكر والتدخل المناسب من أهم العوامل التي تساعد على حماية صحة الرضيع وسلامته.
اقرأ أيضاً..
لماذا يبكي الطفل حديث الولادة كثيراً؟ وأبرز الأسباب وطرق التهدئة




