منوعات

هل يجوز التهنئة بيوم عاشوراء؟ الحكم الشرعي كاملا

يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنام المناسبات الدينية التي تحمل فضائل عظيمة، ويأتي يوم عاشوراء في مقدمة هذه الأيام المباركة لما له من مكانة خاصة في الإسلام، ومع اقتراب هذا اليوم من كل عام، يتساءل الكثيرون عن حكم التهنئة بيوم عاشوراء، وهل هي من الأمور المشروعة أم أنها بدعة لا أصل لها في الشرع، ويزداد البحث عن هذه المسألة مع انتشار رسائل التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة المختلفة.

هل يجوز التهنئة بيوم عاشوراء

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم، أول أشهر السنة الهجرية وقد وردت في فضله أحاديث صحيحة كثيرة، منها ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال إنه يكفر ذنوب سنة كاملة مضت، وهو ما يجعل هذا اليوم من أعظم الأيام التي يستحب للمسلم اغتنامها بالطاعات والعبادات.

كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم هذا اليوم، وحث المسلمين على صيامه، بل وأرشد إلى صيام يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لليهود الذين كانوا يعظمون هذا اليوم أيضا.

حكم التهنئة بيوم عاشوراء

عند البحث في كتب السنة وأقوال السلف الصالح لا نجد دليل صحيح يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهنئ أصحابه بيوم عاشوراء، كما لم يرد عن الصحابة أو التابعين أنهم اعتادوا تبادل عبارات التهنئة بهذه المناسبة.

ولهذا ذهب عدد من العلماء إلى أن التهنئة بيوم عاشوراء ليست سنة شرعية ثابتة، ولا تعد من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، لأن الأصل في العبادات التوقيف وعدم إحداث شيء لم يرد به دليل.

ومع ذلك فإن عدم ورود التهنئة لا يعني بالضرورة تحريمها، فهناك فرق بين اعتبارها عبادة وسنة، وبين اعتبارها عادة اجتماعية يقصد بها الدعاء وإظهار المحبة بين المسلمين.

هل التهنئة بعاشوراء بدعة؟

يرى بعض أهل العلم أن تخصيص يوم عاشوراء بعبارات تهنئة معتادة على أنها شعيرة دينية أو سنة مؤكدة يعد أمرا غير مشروع لعدم وجود دليل عليه.

أما إذا كانت التهنئة مجرد دعاء طيب أو كلمات حسنة لا يعتقد صاحبها أنها عبادة مستقلة، فلا يرى كثير من العلماء حرج فيها، لأنها تدخل ضمن باب العادات والمعاملات وليس باب العبادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى