من كيب تاون.. الحواج: «الأهلية» بين أفضل 300 جامعة عالمياً.. إنجاز تاريخي نهديه إلى القيادة والوطن

من قلب قمة «التايمز» الأكاديمية العالمية 2026 في مدينة كيب تاون بجمهورية جنوب أفريقيا، وتزامناً مع إعلان نتائج تصنيف «التايمز» العالمي للجامعات لعام 2027، أعلن البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية، دخول الجامعة قائمة أفضل 300 جامعة على مستوى العالم، في إنجاز أكاديمي تاريخي جعلها أول جامعة بحرينية خاصة تحقق هذا الحضور العالمي المتقدم، مؤكداً: «إن هذا الإنجاز التاريخي نهديه إكليلاً من الفخر والاعتزاز إلى البحرين؛ وطنًا وقيادةً وشعبًا».
ورفع الحواج هذا الإنجاز هدية وفاء وولاء إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تقديراً للدعم المستمر لمسيرة التعليم العالي والبحث العلمي، وإيماناً بأن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو الرهان الأكبر لمستقبل البحرين.
وأكد الحواج أن هذه المحطة المضيئة تأتي في سياق التطور الشامل الذي تشهده منظومة التعليم العالي، مشيداً بجهود وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي برئاسة سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس امناء مجلس التعليم العالي، ومقدراً تهنئته للجامعة الأهلية ولجامعة البحرين وجامعة الخليج العربي بمناسبة ما حققته الجامعات الثلاث في مملكة البحرين من تقدم مستحق في التصنيف.
ووجه شكره أيضاً إلى الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي بقيادة سعادة الدكتورة ديانا عبدالكريم الجهرمي، تقديراً لجهودها في دعم مسيرة التعليم العالي ومتابعة تطوره.
وأضاف الحواج: «نثمن بكل التقدير تهنئة سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة للجامعات الثلاث، ونرى فيها دعماً صادقاً للمنجز الوطني وتكريساً لروح الفريق الواحد؛ فنحن في الجامعة الأهلية نعتبر سعادة الوزير شريكاً أصيلاً في هذا النجاح، كما نرى في تقدم جميع الجامعات البحرينية نجاحاً مشتركاً ومفخرة للجميع. كما نعبر عن خالص شكرنا وتقديرنا إلى مجلس الجامعة الأهلية ومجلس إدارتها برئاسة السيدة هلا فاروق المؤيد على ما يقدمه من مساندة ودعم مستمر، وإلى جميع قيادات الجامعة ومجالسها الاستشارية وأساتذتها وموظفيها وطلبتها وخريجيها، الشركاء الحقيقيين في تحقيق هذا الإنجاز الأكاديمي المرموق».
وفي هذا الجانب، أكد السيد فيل باتي، الرئيس التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «التايمز للتعليم العالي»، أن مؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين حققت تقدماً لافتاً في تصنيف «التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية 2027»، مشيراً إلى أن النتائج تعكس تنوعاً واضحاً في مجالات التميز الأكاديمي والبحثي على مستوى المملكة.
وأوضح أن الجامعة الأهلية سجلت ظهوراً متميزاً في التصنيف للمرة الأولى، بدخولها مباشرة ضمن أفضل 300 جامعة عالمياً، معتبراً ذلك إنجازاً بارزاً يعكس قوة أداءها وتركيزها في مجال البحث العلمي.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن جامعة الخليج العربي عززت موقعها ضمن أفضل 450 جامعة في العالم، بحلولها في الفئة 401–450، فيما حققت جامعة البحرين تقدماً ملحوظاً بدخولها ضمن أفضل 801 إلى 1000 جامعة عالمياً، من بين أكثر من 2000 جامعة شملها التصنيف، وأكثر من 20 ألف مؤسسة للتعليم العالي حول العالم.
وأشار باتي إلى أن هذه النتائج تمثل مؤشراً مهماً على قوة وتنوع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مملكة البحرين، مقدماً التهنئة إلى جميع العاملين في هذا القطاع على ما تحقق من تقدم.
وأضاف أن مؤسسة «التايمز للتعليم العالي» تعتز بتعاونها مع مجلس التعليم العالي وأمانته العامة في مملكة البحرين، من خلال تقديم رؤى استراتيجية قائمة على البيانات، والمساهمة في تطوير رؤية متكاملة لقطاع التعليم العالي، مؤكداً أن النتائج المحققة تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية طويلة المدى للمملكة، وتشكل مؤشراً إيجابياً لمزيد من التقدم والإنجاز مستقبلاً.
ويشارك الحواج في القمة مترئساً وفد الجامعة الأهلية في كيب تاون خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، بمشاركة قيادات جامعية وعلماء وصناع سياسات أكاديمية من مختلف دول العالم، حيث تزامن حضور الوفد مع لحظة الكشف عن نتائج التصنيف العالمي.
وقال الحواج: «كنا قد رسمنا في خطتنا الاستراتيجية هدفاً طموحاً يتمثل في دخول الجامعة الأهلية ضمن أفضل 500 جامعة عالمية بحلول عام 2030، وبفضل الله عز وجل ثم بجهود طلبتها وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والكوادر الإدارية، استطاعت الجامعة اختصار الزمن وتحقيق قفزة استثنائية بالوصول إلى قائمة أفضل 300 جامعة في العالم قبل الموعد المستهدف بكثير».
وأضاف: «إن هذا الموقع المتقدم هو ثمرة مباركة لمسيرة متراكمة من الرصانة الأكاديمية، ودليل ساطع على قدرة الجامعة البحرينية على المنافسة وصنع الفارق في الساحات الأكاديمية العالمية. وما هذه التصنيفات إلا انعكاس حقيقي لما تحقق فعلاً على أرض الواقع؛ فباحثونا بفضل الله ضمن أفضل 2% من علماء العالم وفق تصنيف ستانفورد، ومجلة الجامعة حققت أكثر من 1,200 اقتباس و300 ألف تحميل في Scopus، كما تجاوزت أبحاثنا المنشورة في Scopus حاجز الألف بحث. وهي شواهد جليّة تعكس جودة الإنتاج البحثي، وقوة كفاءاتنا الأكاديمية، وقدرتنا الراسخة على خدمة المجتمع والمساهمة الفاعلة في إنتاج المعرفة. ونحن ننظر إلى التصنيفات الدولية باعتبارها مؤشرات ومعايير تساعدنا على قياس تطورنا ومراجعة أدائنا المستمر، وليست هي الغاية النهائية في حد ذاتها؛ فالأهم بالنسبة لنا دائماً هو أن تعكس هذه النتائج واقعاً حقيقياً وملموساً لجودة التعليم، وقوة البحث العلمي، وكفاءة كوادرنا الأكاديمية والإدارية، وقدرتنا على خدمة مجتمعنا والنهوض بإنتاج المعرفة».




