أخر تطورات العلاقات الإثيوبية المصرية.. تصعيد دبلوماسي وأزمة سد النهضة
تشهد أخر تطورات العلاقات الإثيوبية المصرية خلال الأيام الأخيرة تطورات متسارعة، بالتزامن مع تصاعد الخلافات حول سد النهضة وتوتر الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب تبادل إجراءات دبلوماسية بين القاهرة وأديس أبابا، وسط دعوات إقليمية إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار.
أخر تطورات العلاقات الإثيوبية المصرية
أخر تطورات العلاقات الإثيوبية المصرية شهدت العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا تطورا دبلوماسيا لافتا خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت إثيوبيا طرد دبلوماسي مصري، لترد القاهرة بإجراء مماثل وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، حيث اعتبرت أحد مسؤولي السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه ومنحته مهلة لمغادرة البلاد وجاءت هذه الخطوة في ظل اتهامات إثيوبية لمصر بالتدخل في التطورات الداخلية الإثيوبية، وهي اتهامات نفتها القاهرة، مؤكدة أن سياستها تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتزامن التصعيد مع توترات متزايدة داخل إثيوبيا، خاصة مع تجدد القتال في إقليم تيغراي، وهو ما أضاف بعدا أمنيا جديدا إلى الخلافات القائمة بين القاهرة وأديس أبابا.

أزمة سد النهضة تعود إلى الواجهة
يظل سد النهضة الإثيوبي أحد أبرز الملفات التي تؤثر في العلاقات المصرية الإثيوبية، إذ تتمسك القاهرة بضرورة وجود قواعد واضحة وملزمة بشأن تشغيل السد وإدارة تدفقات مياه النيل، بما يضمن عدم الإضرار بالمصالح المائية لدولتي المصب مصر والسودان وأكد وزير الموارد المائية والري المصري في سبتمبر 2026 أن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود بعد سنوات طويلة من المحادثات، مشيرا إلى تمسك مصر بالحلول التي تستند إلى القانون الدولي والتوافق بين دول حوض النيل وفي المقابل، تواصل إثيوبيا التأكيد على حقها في استغلال مواردها المائية وتنفيذ مشروعات التنمية والطاقة، بينما ترى القاهرة أن أي إجراءات أحادية مرتبطة بمياه النيل يجب ألا تؤثر على حقوق دولتي المصب.
مصر تؤكد أهمية الأمن المائي
أكدت القاهرة خلال الأيام الماضية أن قضية المياه تمثل مسألة أساسية بالنسبة لمصر، مع استمرار متابعة التطورات المتعلقة بسد النهضة ومنطقة حوض النيل وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن مصر لا تعادي إثيوبيا، لكنها ترفض الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تمس حقوقها المائية، مؤكدا أن ملف الأمن المائي يحظى بأهمية كبيرة لدى الدولة المصرية كما شددت مصر على أن إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن تقوم على القانون الدولي والتشاور وعدم الإضرار بالدول الأخرى، وهي مبادئ أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في أحدث مواقفه بشأن ملف الأنهار الدولية.




