حوارات

تبارك الياسين: أكتب لأن الحرف شكل من أشكال النجاة.. واللوحة نص صامت مليء بما لا يُقال ( حوار)

حوار: حسين عبد العزيز

في عالم الإبداع توجد أسماء تفرض حضورها بهدوء، لكنها تترك أثرًا عميقًا في روح المتلقي، ومن بين هذه الأسماء تبرز الكاتبة والفنانة التشكيلية تبارك الياسين، التي تحمل في روحها مزيجًا شاميًا خاصًا؛ فهي سورية المولد، تعيش في الأردن، وتمتد جذورها إلى فلسطين، ما منح تجربتها الإنسانية والفنية ثراءً واضحًا انعكس على أعمالها الأدبية والتشكيلية.

تميّزت تبارك الياسين بأسلوبها السردي المختلف، حيث تمتزج اللغة الشعرية بالبناء الحكائي والسخرية الذكية، إلى جانب لوحاتها التشكيلية التي تحمل حسًا بصريًا خاصًا يعتمد على اللون والخط والإحساس الداخلي. وقد أصدرت عدة أعمال أدبية، كان أحدثها المجموعة القصصية «هواء مرّ في رئتي» الصادرة عن دار العين، وهو عنوان يعكس طبيعة عالمها الإبداعي القائم على الحساسية والدهشة والعمق الإنساني.

وفي هذا الحوار، تتحدث تبارك الياسين عن علاقتها بالكلمة واللوحة، وتأثير السوشيال ميديا على الأدب، وأسرار تكوين أبطال رواياتها، وغيرها من التفاصيل الخاصة بعالمها الإبداعي.

أبرز تصريحات تبارك الياسين في الحوار:

«الكتابة بالنسبة لي ليست ترفًا.. بل وسيلة لفهم نفسي والعالم»

أكدت تبارك الياسين أن علاقتها بالكتابة تتجاوز حدود الهواية، مشيرة إلى أن اللغة تمثل بالنسبة لها مساحة للنجاة والاتساع، قائلة: “أنا ابنة الورق والحلم، أكتب لأن الحرف يمنحني مساحة لا يتيحها الواقع”.

النثر لوحة تُرسم بالحروف.. واللوحة نص صامت

وكشفت عن العلاقة العميقة بين الفن التشكيلي والكتابة، مؤكدة أن كليهما يعتمد على الإحساس والإيقاع الداخلي، مضيفة: “حين أكتب أرى اللغة ألوانًا، وحين أرسم أسمع اللون يتكلم”.

«لا يوجد تناحر بين القصة واللوحة داخلي»

وترى الكاتبة أن اللوحة والنص يخرجان من المنبع الإبداعي نفسه، موضحة أن الفكرة قد تتحول أحيانًا إلى لوحة وأحيانًا إلى نص أدبي، لأن كليهما قائم على الدهشة والحلم.

«نوادي الأدب تحتاج إلى تجديد أدواتها»

وأكدت تبارك الياسين أهمية نوادي الأدب في دعم المواهب الجديدة، لكنها شددت على ضرورة تطوير الرؤية الثقافية لتواكب طبيعة الجيل الجديد الذي يكتب بروح مختلفة وأكثر حرية.

«أبطال الروايات يولدون من الشوارع والوجوه العابرة»

وعن مصادر شخصياتها الروائية، قالت إن أبطال أعمالها مستوحون من الواقع والحياة اليومية والذكريات الإنسانية، لكنها تعيد تشكيلهم أدبيًا بخيالها الخاص.

«الفيسبوك لم يفسد الأدب.. لكنه غيّر شكل التلقي»

ورفضت تحميل مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية تراجع الذائقة الأدبية، معتبرة أن الأزمة الحقيقية تتعلق بوعي الكاتب والمتلقي، وليس بالمنصة نفسها.

«فرجينيا وولف أثرت في تجربتي الأدبية»

وكشفت تبارك الياسين عن تأثرها بعدد من الكاتبات العالميات، وفي مقدمتهن فرجينيا وولف، التي ألهمتها فكرة أن الكتابة ليست مجرد حكي، بل تجربة إنسانية عميقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى