أخبار الأهليةحوارات

عبدالرضا الديلمي: اقتصاد البحرين متين.. والسوق القديم ذاكرة التجارة البحرينية

-اقتصاد البحرين متنوع وقادر على مواجهة التحديات 
-تعاقب الأجيال سنة الحياة ولا أحد أقوى من حركة التاريخ
-الأجيال الجديدة أكثر حظًا بفضل التكنولوجيا والانفتاح العالمي
-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مازالت بحاجة إلى مزيد من الدعم والاهتمام
-غرفة تجارة وصناعة البحرين تمتلك تاريخًا حافلًا برجال تركوا بصمات لا تُنسى
-اتحاد غرف الخليج قادر على تنشيط التجارة البينية وتعزيز التكامل الاقتصادي
-السوق القديم في المنامة يستحق أن يتحول إلى متحف حي يحفظ ذاكرة البحرين التجارية

في حوار أجرته صحيفة “البلاد” للكاتب الصحفي أسامة مهران، استعاد رجل الأعمال البحريني عبدالرضا محمد الديلمي محطات مهمة من مسيرته التجارية الممتدة لعقود، متوقفًا عند تطورات الاقتصاد البحريني، وتجربته الطويلة في غرفة تجارة وصناعة البحرين، ورؤيته لمستقبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب حديثه عن السوق القديم في المنامة الذي يرى أنه يستحق أن يتحول إلى معلم سياحي وتراثي يحكي تاريخ البحرين التجاري العريق.

وأكد الديلمي أن الاقتصاد البحريني يسير في الاتجاه الصحيح، مستندًا إلى التنوع الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة التي نجحت المملكة في بنائها خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تدعو للتفاؤل وتعكس قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو والتكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن البحرين استطاعت مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية العالمية بفضل الاستثمار المبكر في البنية التحتية، وهو ما انعكس على قدرة المؤسسات والأفراد على التعامل مع متطلبات العصر الحديث، سواء في التعليم أو التجارة أو الخدمات المختلفة.

وحول مسألة تعاقب الأجيال في المؤسسات الاقتصادية والتجارية، شدد الديلمي على أن تداول المسؤوليات بين الأجيال يمثل سنة من سنن الحياة، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة تمتلك فرصًا أكبر للاستفادة من التكنولوجيا والانفتاح العالمي مقارنة بالأجيال السابقة، الأمر الذي يمنحها أدوات أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل.

وتحدث عن تجربته الطويلة في غرفة تجارة وصناعة البحرين، والتي امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت مساهمات كبيرة من شخصيات اقتصادية وتجارية تركت بصمات واضحة في تطوير القطاع الخاص البحريني، وأسهمت في ترسيخ دور الغرفة كممثل رئيسي للمجتمع التجاري.

وأشار إلى أن العديد من القيادات الاقتصادية والتجارية التي تعاقبت على الغرفة ساهمت في بناء مؤسسات قوية قادرة على الدفاع عن مصالح القطاع الخاص ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات هو نتاج عمل جماعي وتراكم خبرات امتد لسنوات طويلة.

ووجه الديلمي رسالة إلى مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين الحالي، دعا فيها إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية، بما يسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي مازالت بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والرعاية.

وأكد أن هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من قدرة على توفير فرص العمل وتحفيز الابتكار وتنويع الأنشطة الاقتصادية، مشددًا على أهمية تهيئة الظروف المناسبة لنمو هذه المؤسسات وتمكينها من مواجهة التحديات المختلفة.

وعن مستقبل العمل الخليجي المشترك، أعرب الديلمي عن ثقته في قدرة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي على لعب دور أكبر في تنشيط التجارة البينية بين دول المنطقة، معتبرًا أن التكامل الاقتصادي الخليجي يمثل فرصة استراتيجية يجب استثمارها بصورة أفضل خلال المرحلة المقبلة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص الخليجية وتطوير آليات العمل المشترك بما يحقق مزيدًا من التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس، ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

وفي جانب آخر من الحوار، توقف الديلمي عند السوق القديم في المنامة، الذي ارتبط بذكريات طويلة من مسيرته المهنية، مؤكدًا أن هذا السوق لا يزال يحتفظ بقيمة تاريخية وتراثية كبيرة، رغم ما شهدته المملكة من تطور عمراني وتجاري خلال العقود الأخيرة.

ورأى أن السوق القديم يمتلك مقومات تؤهله ليكون وجهة سياحية وثقافية مهمة، إذا ما تم تطويره وفق رؤية تحافظ على طابعه التراثي وتوفر له الخدمات الحديثة التي يحتاجها الزوار والمتسوقون.

وأوضح أن الحفاظ على الأسواق التاريخية لا يعني تجميدها، بل تطويرها بطريقة تضمن استمراريتها وتوظيفها في دعم السياحة والاقتصاد الوطني، بما يحفظ ذاكرة المكان ويمنحه دورًا جديدًا يتناسب مع متطلبات العصر.

واختتم الديلمي حديثه بالتأكيد على أن البحرين تمتلك تاريخًا اقتصاديًا وتجاريًا عريقًا، وأن ما تحقق من إنجازات خلال العقود الماضية يمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لمواصلة مسيرة التنمية، مشددًا على أن التفاؤل بالمستقبل يستند إلى معطيات واقعية وإمكانات كبيرة يمتلكها الوطن وأبناؤه.

اقرأ ايضا:

فتحية الحنفي لـ«صوت الأهلية»: الأسرة المصرية والخطاب الديني في مواجهة تحديات العصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى