منوعات

أسباب المغص عند حديثي الولادة وأفضل الطرق الطبيعية لعلاجه

كتبت: سمر عبد الرؤوف 

يعد المغص من أكثر المشكلات الشائعة التي تواجه حديثي الولادة خلال الأشهر الأولى من حياتهم، وغالباً ما يسبب نوبات بكاء طويلة ومستمرة تثير قلق الوالدين، ويتساءل الكثير من الآباء والأمهات عن أسباب المغص عند حديثي الولادة وأفضل الطرق الطبيعية لعلاجه من أجل مساعدة أطفالهم على الشعور بالراحة وتقليل الانزعاج الذي يصاحب هذه الحالة، وعلى الرغم من أن المغص لا يُعد مرضاً خطيراً في معظم الحالات، فإنه قد يكون مرهقاً للطفل وأسرته إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.

ما هو المغص عند حديثي الولادة؟

قبل عرض الأسباب يمكننا التعريف بالمغص، وهو حالة شائعة تصيب الرضع الأصحاء، وتتمثل في نوبات متكررة من البكاء الشديد دون سبب واضح، وغالباً ما تبدأ خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة وتستمر حتى عمر ثلاثة أو أربعة أشهر.

وعادة ما يحدث المغص في أوقات محددة من اليوم، خاصة خلال المساء، وقد يصاحبه احمرار الوجه، وضم الساقين نحو البطن، وشد القبضتين أثناء البكاء.

أسباب المغص عند حديثي الولادة

رغم عدم وجود سبب محدد وواضح للمغص، فإن الخبراء يرجحون وجود عدة عوامل قد تساهم في حدوثه، وهي كالتالي:

1. عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي

لا يزال الجهاز الهضمي لدى حديثي الولادة في مرحلة التطور، مما قد يؤدي إلى صعوبة هضم بعض المكونات الغذائية وتكوين الغازات.

2. تراكم الغازات في البطن

ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة أو البكاء قد يسبب انتفاخ البطن والشعور بعدم الراحة لدى الطفل.

3. الحساسية لبعض مكونات الغذاء

في بعض الحالات قد يتأثر الرضيع ببعض الأطعمة التي تتناولها الأم المرضعة أو ببعض مكونات الحليب الصناعي.

4. الإفراط في الرضاعة أو قلة الرضاعة

قد يؤدي حصول الطفل على كمية كبيرة أو قليلة من الحليب إلى اضطرابات هضمية تزيد من احتمالية الإصابة بالمغص.

5. التحفيز الزائد

التعرض المستمر للأصوات المرتفعة أو الإضاءة القوية قد يسبب التوتر والانزعاج للرضيع ويزيد من نوبات البكاء المرتبطة بالمغص.

6. ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة

قد يبتلع الطفل كميات من الهواء أثناء الرضاعة إذا لم تكن وضعية الرضاعة صحيحة، مما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة.

أعراض المغص عند حديثي الولادة

تشمل أبرز أعراض المغص ما يلي:

  • البكاء الشديد لفترات طويلة.
  • البكاء في نفس التوقيت تقريباً كل يوم.
  • ضم الساقين باتجاه البطن.
  • انتفاخ البطن أو خروج الغازات.
  • احمرار الوجه أثناء البكاء.
  • صعوبة تهدئة الطفل خلال نوبة المغص.

أفضل الطرق الطبيعية لعلاج المغص

هناك عدة طرق طبيعية يمكن أن تساهم في علاج المغص أبرزها:

التجشؤ بعد كل رضعة

يساعد التجشؤ على إخراج الهواء المحبوس داخل المعدة وتقليل الغازات المسببة للمغص.

تدليك بطن الطفل بلطف

يمكن تدليك البطن بحركات دائرية خفيفة للمساعدة على تحريك الغازات وتخفيف الانزعاج.

تحريك ساقي الطفل

يساعد تحريك ساقي الرضيع بطريقة تشبه حركة ركوب الدراجة على التخلص من الغازات المتراكمة.

حمل الطفل وتهدئته

يمنح الاحتضان الطفل شعوراً بالأمان والراحة، وقد يساعد على تخفيف نوبات البكاء.

توفير بيئة هادئة

تقليل الضوضاء والإضاءة القوية قد يساعد الطفل على الاسترخاء والهدوء.

مراجعة طريقة الرضاعة

التأكد من الوضعية الصحيحة أثناء الرضاعة يساعد على تقليل كمية الهواء التي يبتلعها الطفل.

أطعمة قد تحتاج الأم المرضعة إلى مراقبتها

في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بمراقبة تأثير بعض الأطعمة على الرضيع، مثل:

  • الكافيين.
  • الأطعمة الحارة.
  • بعض منتجات الألبان.
  • المشروبات الغازية.

ومع ذلك لا ينبغي استبعاد أي نوع من الطعام دون استشارة الطبيب.

متى يجب استشارة الطبيب؟

رغم أن المغص غالباً ما يكون حالة مؤقتة، إلا أنه يجب مراجعة الطبيب إذا ظهرت على الطفل أعراض مثل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • القيء المتكرر.
  • الإسهال الشديد.
  • ضعف الرضاعة.
  • فقدان الوزن أو عدم زيادته.
  • الخمول أو صعوبة الاستيقاظ.

وختاماً، يعد فهم أسباب المغص عند حديثي الولادة وأفضل الطرق الطبيعية لعلاجه خطوة مهمة لمساعدة الطفل على تجاوز هذه المرحلة المزعجة بأمان وراحة، وعلى الرغم من أن المغص غالباً ما يختفي تلقائياً مع نمو الرضيع، فإن اتباع الأساليب الطبيعية الصحيحة وتهيئة بيئة مريحة للطفل يمكن أن يخففا من حدة الأعراض بشكل كبير، وفي حال استمرار الأعراض أو ظهور علامات غير طبيعية، تبقى استشارة الطبيب الخيار الأفضل للحفاظ على صحة الرضيع وسلامته.

 

 

 

اقرأ أيضاً..

كم عدد ساعات نوم حديثي الولادة يومياً؟ ومتى يصبح النوم منتظماً؟

كيفية العناية بالسرة عند حديثي الولادة .. خطوات مهمة وتحذيرات ضرورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى