في ذكرى ميلاد صابرين 2026.. كيف برعت في تجسيد مسلسل أم كلثوم؟
ذكرى ميلاد صابرين، يعود إلى الأذهان واحد من أهم الأدوار التي شكلت علامة فارقة في مسيرتها الفنية، وهو تجسيدها لشخصية كوكب الشرق أم كلثوم في المسلسل الذي عرض خلال شهر رمضان عام 1999، وحقق نجاحا واسعا جعل العمل واحدا من أبرز نماذج دراما السيرة الذاتية في التليفزيون المصري لكن نجاح المسلسل لم يكن وليد الصدفة، فقد سبقه إعداد استمر نحو عامين، وبحث طويل في حياة أم كلثوم والشخصيات المحيطة بها، كما مر اختيار بطلة العمل نفسه بمراحل عديدة، قبل أن تصر المخرجة إنعام محمد علي على اختيار صابرين رغم اعتراضات عدد من المسؤولين وقتها.
ذكرى ميلاد صابرين
ذكرى ميلاد صابرين كان اختيار الفنانة التي ستجسد أم كلثوم من أصعب مراحل المشروع، بحسب تصريحات المخرجة إنعام محمد علي، التي كشفت أن عملية اختيار البطلة استغرقت نحو عام كامل وكان من بين الأسماء المرشحة الفنانة نجلاء فتحي، التي اقترحها الكاتب محفوظ عبد الرحمن، إلا أن المخرجة رأت أن الشخصية تحتاج إلى ملامح مصرية تتناسب مع بدايات أم كلثوم الريفية، كما عرض الدور على نجلاء فتحي لكنها اعتذرت عنه بعد ذلك فكرت إنعام محمد علي في سوسن بدر، خاصة لما تتمتع به من ملامح مصرية، لكنها بعد جلسة معها رأت أنها ليست الأنسب للشخصية.
ثم جاء اسم صابرين، بعدما شاهدت لها المخرجة مسلسل «جمهورية زفتى» ومسلسل «هوانم جاردن سيتي»، ولاحظت قدرتها على تقديم شخصيات مختلفة، من الفتاة الريفية إلى الشخصية الأرستقراطية، وهو ما اعتبرته مناسبا لمسيرة أم كلثوم التي بدأت من قرية صغيرة وانتهت إلى قمة عالم الغناء العربي.

اختيار صابرين كان مغامرة كبيرة
لم يكن قرار اختيار صابرين سهلا، فبحسب إنعام محمد علي، لم يكن الجميع مقتنعا بأن الفنانة التي اشتهرت وقتها بأدوار مختلفة يمكنها حمل شخصية بحجم أم كلثوم وكشفت المخرجة أن يحيى العلمي، رئيس قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون وقتها، اعترض على الاختيار، وقال لها إنه لو كان هو مخرج العمل فلن يختار صابرين، لترد عليه بأنها ستتحمل مسؤولية اختيارها وكان التحدي أكبر لأن العمل لا يقدم شخصية عادية، بل يتناول حياة واحدة من أهم الشخصيات المصرية والعربية، ولهذا كانت أي تفاصيل غير مقنعة قادرة على التأثير في المسلسل بالكامل.
صابرين لم تعتمد على تقليد أم كلثوم
من أهم أسرار نجاح أنها لم تتعامل مع الدور باعتباره محاولة لتقليد أم كلثوم، وإنما حاولت الوصول إلى روح الشخصية وقالت صابرين في تصريحات سابقة إنها شاهدت لقاءات وحوارات لأم كلثوم، وتابعت طريقة كلامها وجلوسها وحركتها على المسرح، كما درست علاقتها بأهلها والملحنين والمؤلفين والصحافة وأكدت أن هدفها لم يكن تقليد أم كلثوم، وإنما تقديم الشخصية بإحساسها وشموخها وطريقتها في التعامل، وهو ما اعتبرته من أصعب التحديات في الدور.
ألبوم صور ولقاءات مع المقربين من أم كلثوم
كشفت أن استعدادها للدور شمل الحصول على ألبوم صور خاص بأم كلثوم من المخرجة إنعام محمد علي، إلى جانب مشاهدة أفلامها وحفلاتها ولقاءاتها التليفزيونية كما تحدثت مع أشخاص عاصروا كوكب الشرق، والتقت بعدد من أقاربها، وزارت قرية طماي الزهايرة، مسقط رأس أم كلثوم، حتى تستطيع الاقتراب من البيئة التي نشأت فيها الشخصية وقرأت صابرين أيضا كتاب «أم كلثوم عصر من الفن» للكاتبة نعمات أحمد فؤاد، وهو من المراجع التي استفاد منها الكاتب محفوظ عبد الرحمن أثناء كتابة السيناريو.
المسلسل احتاج عامين من الإعداد
لم يبدأ العمل داخل الاستوديو مباشرة بعد كتابة السيناريو، إذ أكدت إنعام محمد علي أن الإعداد للمسلسل استغرق نحو عامين وخلال تلك الفترة جمعت المخرجة معلومات ووثائق عن أم كلثوم، ولم تكتف بشخصية كوكب الشرق وحدها، بل بحثت أيضا في الشخصيات الحقيقية التي ارتبطت بحياتها، مثل أحمد رامي ورياض السنباطي وزكريا أحمد وغيرهم وفي الوقت نفسه كان الكاتب محفوظ عبد الرحمن يعمل على السيناريو، بينما كانت إنعام تقرأ الحلقات وتراجعها وتناقش التفاصيل وتطلب تعديلات عند الحاجة، حتى أصبح العمل قائما على بحث تاريخي واسع وليس مجرد معالجة درامية لحياة مطربة شهيرة.
صعوبة اختيار باقي أبطال المسلسل
لم يكن اختيار صابرين هو التحدي الوحيد، فالشخصيات الحقيقية المحيطة بأم كلثوم كانت تحتاج أيضا إلى ممثلين قادرين على الاقتراب من ملامحها وشخصياتها وكشفت صابرين أن من أصعب الأمور في العمل اختيار الفنانين الذين سيجسدون شخصيات مثل أحمد رامي والقصبجي وجمال عبد الناصر، إلى جانب الشخصيات الأخرى المرتبطة بعالم الموسيقى والسياسة والصحافة كما كشفت إنعام محمد علي عن وجود اختلافات في بعض الترشيحات، من بينها ترشيح أحمد راتب لدور أحمد رامي وكمال أبو رية لدور القصبجي، لكنها تمسكت برؤيتها في توزيع الأدوار.




