بدون حرمان.. د. هبة عشماوي تفجّر مفاجآت عن التخسيس وتحذر من أخطاء شائعة تهدد صحتك
في وقت أصبحت فيه السمنة واحدة من أخطر التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات، لم يعد فقدان الوزن مجرد رفاهية أو سعي وراء المظهر، بل تحول إلى ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة.
ومع انتشار الأنظمة الغذائية القاسية والمعلومات المغلوطة، يتزايد القلق بين المواطنين حول الطرق الآمنة للتخسيس، خاصة مع ما تسببه بعض الأنظمة من أضرار صحية خطيرة.
وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة هبة عشماوي، أخصائية التغذية العلاجية والتخسيس والتأهيل الحركي، عن تفاصيل مهمة تتعلق برحلة فقدان الوزن، مؤكدة أن الطريق الصحيح لا يعتمد على الحرمان، بل على التوازن والوعي.
بداية الحكاية.. من العلاج الطبيعي إلى التغذية العلاجية
قالت الدكتورة هبة عشماوي في تصريحات خاصة لموقع صوت الأهلية، إن بدايتها مع مجال التخسيس جاءت من خلال عملها في التأهيل الحركي، حيث لاحظت أن الوزن الزائد يمثل عائقًا رئيسيًا أمام تحسن الحالات.
وأضافت: “اكتشفت أن كثيرًا من المرضى لا يستجيبون للعلاج بسبب السمنة، ومن هنا بدأت رحلتي مع التغذية العلاجية، لأن فقدان الوزن هو المفتاح الحقيقي لتحسين الصحة.”
أخطاء قاتلة في الدايت
وأوضحت أن أكبر مشكلة تواجه المرضى هي الاعتماد على أنظمة غذائية غير علمية، قائلة: “للأسف، هناك من يلجأ للحرمان الشديد أو الامتناع عن الطعام، وهذا يؤدي إلى نتائج عكسية مثل الأنيميا وتساقط الشعر والإرهاق.”
وأكدت أن هذه الطرق قد تحقق نزولًا سريعًا في الوزن، لكنها تضر بالجسم وتؤدي إلى استعادة الوزن مرة أخرى.
هل التخسيس بدون حرمان ممكن؟
أجابت د. هبة عشماوي بشكل قاطع: “نعم، التخسيس بدون حرمان هو الأساس الصحيح”، وأشارت إلى أن التوازن في النظام الغذائي هو السر الحقيقي، مضيفة: “الجسم يحتاج إلى كل العناصر الغذائية، لكن بنسب مدروسة، وهذا ما يساعد على الاستمرار وتحقيق نتائج طويلة المدى.”
قصص نجاح تغير حياة المرضى
وأكدت أن النجاح الحقيقي يظهر في التغيير الكامل لحياة المرضى، وليس فقط في أرقام الميزان.
وأضافت: “تعاملت مع حالات كانت تعاني من مشاكل مثل تكيس المبايض وتأخر الحمل، ومع فقدان الوزن بدأت هذه المشكلات تتحسن بشكل واضح، وأحيانًا تختفي تمامًا.”
التخسيس وتحسين الحالة النفسية
وأشارت إلى أن فقدان الوزن لا يؤثر فقط على الشكل، بل يمتد إلى الحالة النفسية، قائلة:
“هناك مرضى كانوا يعانون من الاكتئاب والخمول، وبعد خسارة الوزن استعادوا نشاطهم وثقتهم بأنفسهم.”
رسالة مهمة لكل من يؤجل
واختتمت د. هبة عشماوي حديثها برسالة واضحة: “لا تؤجل صحتك.. كل يوم تأجيل يزيد من المشكلة.”
وأضافت: “ابدأ الآن حتى لو بخطوة صغيرة، فالتغيير يبدأ بقرار.”، وتؤكد تجربة د. هبة عشماوي أن التخسيس الصحيح لا يعتمد على الحرمان أو الأنظمة القاسية، بل على التوازن والالتزام، وأن فقدان الوزن هو استثمار حقيقي في الصحة والحياة.
اقرأ ايضا:




