«آه يا ذكرى».. قصيدة مؤثرة تستحضر دفء الأب والأم وحنين العمر الجميل
تُجسد قصيدة “آه يا ذكرى” للشاعر حسن أبوعرب محمد حالة إنسانية شديدة الصدق، يستدعي فيها الشاعر صور الأب والأم من ذاكرة العمر، مستعيدًا قيم التربية والصدق والكفاح التي شكّلت وجدانه. وتأتي القصيدة في قالب شعبي بسيط وعذب، يمزج بين الحنين والفقد والوفاء، ليقدم لوحة وجدانية مؤثرة عن الأسرة المصرية الأصيلة، وعن ذكريات لا تغيب مهما مرّ الزمن.
نص قصيدة ” آه يا ذكرى” للشاعر حسن أبوعرب محمد
كان بيصْحَا الصُبح بدرى
كان بيصَحِّى الكُون معاه
كان يقُول للشمس قُومُى
زَرعِنا اتوضَى بندَاه
فَوَّقِى التايه فى قُومِى
ضُخِّى فى وتينه الحياه
نفَّضِى احزَانِى وهمُومِى
نادِى حى على الصلاه
كان ابويا حاجه تانيه
صوته بيجلجل يادنيا
كان يجمَّعنَا فى ثانيه
وآه ياويل اللى ماجَاه
كان له شَمخَه وكان له هيبه
يا ولاد: الكِدب خيبَه
اوعه تطلَع منكُوا عيبَه
كونوا للأُمه الحُمَاه
دنيا بحر ملوهش مينا
كان دليلنا وقدوه لينا
طُوق نَجاتنَا والسفينه
فى الخطر نبقَى ف حِمَاه
أما هى فكات دوَانا
كات لِحافنا وكات غطَانا
كارهَه كُلِّ اللى عَدَانا
حَبّـه رِيحْة اللى اشترَانَا
مهما زاد الليل قساه
مهما تطحنهَا الرحايا
والدموع تفحت قنايه
تبتسم وتقول ضنايا
تسنِّدالزير النوَايا
حُط طُوبه فوقها طُوبه
الجدار يكٍمَل بُناه
الحياه مش مال وجاه
امى كانت لينا جامعه
كات حكيمه ووخده سمعه
نورها آيد ألف شمعه
شمس للقلب وضياه
آه يا ذكرى وآه ياماضى
الشريط داير قصادى
ع اللى ضاع عمال آنادى
مش باقيلى غير صداه!!
مش باقيلى غير صداه!!
تحمل قصيدة “آه يا ذكرى” رسالة وفاء نادرة للوالدين، حيث يرسم الشاعر صورة الأب رمزًا للقوة والهيبة والقدوة، بينما يجعل من الأم مدرسة للحكمة والعطاء والصبر. ومن خلال هذا الحنين الصادق إلى الماضي، تؤكد القصيدة أن الذكريات الجميلة تبقى حية في الوجدان مهما غاب أصحابها، وأن أثر الآباء والأمهات يظل ممتدًا في الأبناء عبر الأجيال.



