خالد الشيباني يتم «أنوار البردة» في 555 بيتًا بعد ستة أعوام من الكتابة

أعلن الشاعر والأديب المصري خالد الشيباني إتمام قصيدته الملحمية «أنوار البردة»، التي كتبها في مدح الرسول محمد ﷺ ومعارضةً لقصيدة «البردة» الشهيرة للإمام البوصيري، مؤكدًا أن القصيدة استغرقت قرابة ستة أعوام حتى اكتملت في 555 بيتًا.

وقال الشيباني، عبر صفحته الرسمية، معلنًا انتهاء العمل: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»، موضحًا أن «أنوار البردة» تتناول مدح الرسول ﷺ، وفضائله وشمائله ومعجزاته، إلى جانب تناول جانب من سيرته العطرة، وأجداده وأبويه، والصحابة وآل البيت والأنصار وأمهات المؤمنين، فضلًا عن الثناء على الله بأسمائه الحسنى.

وتأتي القصيدة امتدادًا لتجربة طويلة في معارضة «بردة» الإمام البوصيري، التي ألهمت شعراء كثيرين عبر القرون، ومن أشهر معارضاتها «نهج البردة» لأمير الشعراء أحمد شوقي. وكانت «أنوار البردة» قد لفتت الانتباه منذ الإعلان عنها لأول مرة، بعدما تجاوزت في مراحلها المبكرة عدد أبيات «البردة» و«نهج البردة»، قبل أن تتخطى لاحقًا حاجز الـ500 بيت.

ويقول الشيباني إن من أبرز الخصائص الفنية التي حرص عليها في قصيدته عدم تكرار الكلمة نفسها بالرسم ذاته في نهاية أي من شطري الأبيات، وهو ما يراه عنصرًا يمنح القصيدة خصوصية على مستوى البناء والقافية.

وتقوم «أنوار البردة» على الوزن والقافية الميمية اللذين ارتبطا بالبردة الأصلية، وهو ما أكدته تغطيات صحفية سابقة للعمل، مشيرة إلى أن الشيباني سعى من خلالها إلى تقديم معارضة شعرية طويلة للبردة في إطار المديح النبوي.

ويفتتح الشيباني قصيدته بقوله:

«يَا آيَةَ الطُّهْرِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْكَرَمِ
وَقِبْلَةَ النُّورِ وَالتَّشْرِيفِ لِلْأُمَمِ»

ثم يقول:

«تَأْبَى الْقَصِيدَةُ بَدْءَ الشِّعْرِ مِنْ غَزَلٍ
وَنَبْعُ عِشْقِكَ فَيَّاضٌ يُنِيرُ دَمِي»

وتتواصل القصيدة في الاحتفاء بالسيرة النبوية وفضائل الرسول ﷺ، مستندة إلى لغة عربية فصحى ذات بناء كلاسيكي، في محاولة لإحياء تقليد المديح النبوي والمعارضة الشعرية في قالب معاصر.

وخالد الشيباني شاعر وروائي وكاتب سيناريو مصري، من مواليد المملكة العربية السعودية في 10 ديسمبر 1979، لأبوين مصريين، ودرس الإعلام وتخصص في الصحافة قبل أن يتفرغ لاحقًا للكتابة الأدبية والفنية. وتجمع تجربته بين الشعر والرواية وكتابة الأغنية والسيناريو.

وله عدد من الأعمال الشعرية والروائية، من بينها دواوين «باق من الزمن حياتك»، و«رحلة الليل وحكايات النهار»، و«معاهدة سلام مع القمر»، و«الحب والبارود»، و«فلسطين أنشودة القدس»، إلى جانب أعمال روائية من بينها «تركة العم حساب»، و«الحرف السادس»، و«أرض اليورانيوم»، و«جنة الأكاذيب».

كما كتب الشيباني عددًا من الأغنيات والأعمال الدرامية، وتذكر مصادر صحفية أنه كتب أكثر من مائة أغنية لعدد من المطربين العرب، من بينهم بهاء سلطان وعايدة الأيوبي وجنات ونادر أبو الليف، كما كتب أشعارًا لأعمال مسرحية ودرامية.

وفي مجال السينما، حصل فيلمه القصير «دور شطرنج» على جائزة في مهرجان جرش السينمائي الدولي بالأردن عام 2019، في تجربة تعكس امتداد اهتمامه من الكتابة الأدبية إلى السيناريو والصورة.

وبإتمام «أنوار البردة» في صورتها النهائية، يضع خالد الشيباني تجربته في المديح النبوي أمام اختبار جديد، مستندًا إلى تقليد شعري ضارب في التاريخ، بدأ مع البوصيري، وواصل حضوره عبر معارضات عديدة، وصولًا إلى محاولة معاصرة تمتد إلى 555 بيتًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى