أفضل 10 منصات حكومية رقمية في السعودية.. أبشر واعتماد وبلدي ضمن القائمة
كتبت: سمر عبد الرؤوف
تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا متسارعًا في تقديم الخدمات الحكومية عبر المنصات الرقمية، في إطار توجه يستهدف تسهيل الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، وتحسين تجربة المستفيدين من الأفراد والمنشآت. ومع اتساع نطاق الخدمات الإلكترونية، أصبحت منصات مثل أبشر واعتماد وبلدي جزءًا أساسيًا من إنجاز المعاملات اليومية، سواء المرتبطة بالأحوال المدنية أو الأعمال أو الخدمات البلدية.
وكشفت نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 عن تصدر منصة أبشر قائمة أفضل المنصات الحكومية الرقمية في المملكة، تلتها منصة اعتماد، فيما جاءت منصة بلدي في المركز الرابع، ضمن قائمة ضمت عشر منصات حققت مستويات متقدمة في تقييم تجربتها الرقمية. ويمكن الاطلاع على تفاصيل النتائج عبر تقرير نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026، الذي يستعرض أبرز المنصات الحكومية المتقدمة في المملكة.
أفضل 10 منصات حكومية رقمية في السعودية.. أبشر واعتماد وبلدي ضمن القائمة
أظهرت نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 تفاوتًا محدودًا بين المنصات العشر الأولى، بما يعكس المنافسة المتزايدة بين الجهات الحكومية لتطوير خدماتها الإلكترونية ورفع مستوى رضا المستفيدين. وجاء ترتيب المنصات وفق النتائج المعلنة على النحو التالي:
- منصة أبشر: تصدرت القائمة بنسبة 94.38%، بفضل دورها في إتاحة مجموعة واسعة من خدمات وزارة الداخلية إلكترونيًا، بما يشمل خدمات الأفراد والمقيمين وأصحاب الأعمال، وإنجاز عدد كبير من الإجراءات دون الحاجة إلى مراجعة مقار الجهات المختصة في الحالات التي تسمح بذلك.
- منصة اعتماد: جاءت في المركز الثاني بنسبة 94.36%، وتؤدي دورًا مهمًا في رقمنة الإجراءات المالية والمشتريات الحكومية، وتسهيل التعاملات المرتبطة بالجهات الحكومية والموردين، بما يدعم الشفافية ورفع كفاءة إدارة الأعمال الحكومية.
- منصة صناعي: احتلت المركز الثالث بنسبة 92.83%، وتدعم الخدمات الرقمية المرتبطة بالقطاع الصناعي، وتساعد المستثمرين والمنشآت الصناعية على الوصول إلى الخدمات والإجراءات ذات الصلة بأنشطتهم.
- منصة بلدي: سجلت نسبة 92.56%، لتأتي في المركز الرابع، وتوفر خدمات بلدية إلكترونية للأفراد والمنشآت، من بينها خدمات مرتبطة بالرخص والإجراءات البلدية والأنشطة التجارية، وفقًا لاختصاصات الخدمة ومتطلباتها.
- منصة توكلنا: جاءت في المركز الخامس بنسبة 92.50%، وتتيح للمستفيدين الوصول إلى خدمات ومعلومات رقمية متنوعة، مع الاستفادة من التكامل الإلكتروني بين عدد من الجهات والخدمات المتاحة عبر التطبيق.
- منصة مساند: حققت نسبة 92.20%، وجاءت في المركز السادس، وتختص بخدمات العمالة المنزلية، وتساعد أصحاب العمل والعمالة على متابعة الإجراءات والتعاقدات والخدمات المرتبطة بالاستقدام من خلال القنوات الإلكترونية.
- منصة قوى: سجلت نسبة 92.14%، لتحتل المركز السابع، وتقدم خدمات رقمية مرتبطة بسوق العمل السعودي، بما يشمل خدمات منشآت القطاع الخاص والإجراءات المتعلقة بالعاملين وعلاقات العمل.
- بوابة لوجستي: جاءت في المركز الثامن بنسبة 91.72%، وتدعم الخدمات المرتبطة بالقطاع اللوجستي والنقل، وتساعد المستفيدين والمنشآت على الوصول إلى الخدمات والإجراءات ذات الصلة بهذا المجال.
- منصة نما: سجلت نسبة 91.53%، وجاءت في المركز التاسع، وتوفر خدمات رقمية مرتبطة بالقطاع الزراعي والبيئي والمياه، وفق الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية من خلال المنصة.
- بوابة وزارة السياحة: احتلت المركز العاشر بنسبة 91.16%، وتتيح الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية المرتبطة بالقطاع السياحي، بما يخدم المستفيدين والمنشآت العاملة في الأنشطة السياحية وفق اختصاصات الوزارة.
وتعكس هذه النتائج تنوع الخدمات التي تغطيها المنصات المتقدمة، إذ لا يقتصر التحول الرقمي على المعاملات الشخصية، بل يمتد إلى قطاعات الأعمال والصناعة والنقل والزراعة والسياحة والخدمات البلدية.
كيف جرى تقييم أفضل المنصات الحكومية الرقمية في السعودية؟
يعتمد مؤشر نضج التجربة الرقمية، الذي تطوره هيئة الحكومة الرقمية، على قياس مستوى نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية من خلال مجموعة من المعايير التي تستهدف تحسين رحلة المستفيد، وتطوير جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة القنوات الرقمية.
وبحسب النتائج المعلنة لعام 2026، بلغ المؤشر العام لنضج التجربة الرقمية 87.06%، بعد تقييم 59 منصة رقمية، وبمشاركة أكثر من 805 آلاف مستفيد في استبيان «قيّم تجربتك الرقمية». وشمل التقييم جوانب رئيسية تتعلق برضا المستفيد، وتجربة المستخدم، والتعامل مع الشكاوى، والتقنيات والأدوات المستخدمة في تقديم الخدمات.
كما سجل المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية 76.98%، وهو ما يبرز أهمية تصميم الخدمات الحكومية بطريقة تراعي احتياجات فئات المجتمع المختلفة، بما فيها كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، وتسهّل وصولهم إلى الخدمات بصورة مستقلة.
وتكتسب هذه المؤشرات أهميتها من كونها لا تركز على إتاحة الخدمة إلكترونيًا فقط، بل تهتم أيضًا بمدى سهولة استخدامها، وقدرة المستفيد على إتمام معاملته، وفاعلية قنوات الدعم والتواصل عند مواجهة أي مشكلة.
ما الخدمات التي تجعل المنصات الحكومية الرقمية مهمة للمواطنين والمقيمين؟
تختلف طبيعة الخدمات المقدمة باختلاف اختصاص كل منصة، ولذلك يعتمد اختيار المنصة المناسبة على نوع المعاملة التي يرغب المستفيد في إنجازها.
فمنصة أبشر تعد خيارًا رئيسيًا للعديد من خدمات وزارة الداخلية، بينما تتوجه منصة اعتماد إلى المعاملات المالية والمشتريات الحكومية، وتخدم منصة بلدي الإجراءات البلدية المرتبطة بالأفراد والمنشآت.
أما منصة قوى، فتخدم احتياجات منشآت القطاع الخاص والعاملين في سوق العمل، في حين تركز مساند على خدمات العمالة المنزلية. وتوفر المنصات الأخرى قنوات رقمية مخصصة لقطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والنقل، بما يتيح توزيع الخدمات على منصات متخصصة بدلًا من الاعتماد على قناة واحدة لجميع المعاملات.
ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الخدمات، ينبغي للمستخدم التأكد من الدخول إلى الموقع الرسمي للجهة، والتحقق من متطلبات المعاملة والمستندات اللازمة والرسوم إن وجدت، إلى جانب استخدام وسائل التحقق المعتمدة وعدم مشاركة بيانات الدخول أو رموز التحقق مع الآخرين.
مستقبل الخدمات الحكومية الرقمية في السعودية
يرتبط التطور المستقبلي للمنصات الحكومية بقدرتها على الانتقال من مجرد تحويل الإجراءات الورقية إلى خدمات إلكترونية، نحو تقديم تجربة متكاملة تقلل عدد الخطوات المطلوبة وتتيح للمستفيد متابعة معاملته بوضوح.
ومن المتوقع أن يظل تحسين سهولة الاستخدام، وتطوير التكامل بين الجهات، ورفع مستوى أمن البيانات، وتعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات من مختلف الأجهزة، من العوامل المهمة في تطوير التجربة الرقمية.
كما أن قياس رضا المستفيدين بصورة دورية يتيح للجهات الحكومية تحديد جوانب التحسين بناءً على تجارب المستخدمين الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بمؤشرات إتاحة الخدمات أو عدد المعاملات المنجزة.
تؤكد نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 تنامي دور الخدمات الإلكترونية في تطوير العمل الحكومي بالمملكة، مع تصدر أبشر القائمة وتقدم اعتماد وبلدي ضمن أفضل عشر منصات حكومية رقمية. وتوضح قائمة أفضل 10 منصات حكومية رقمية في السعودية.. أبشر واعتماد وبلدي ضمن القائمة أن التحول الرقمي يشمل قطاعات متعددة، من الخدمات الشخصية والمالية إلى الصناعة والنقل والسياحة. ومع استمرار تطوير المنصات وتحسين تجربة المستخدم، تظل سهولة الوصول إلى الخدمات وموثوقيتها وأمن البيانات من أبرز العوامل التي تحدد قيمة هذه المنظومة للمواطنين والمقيمين والمنشآت.
اقرأ أيضاً..
منصة «بيتي» في البحرين تعرض 14610 عقارات.. الأراضي تتصدر والمحافظة الشمالية في المقدمة
المنح الدراسية للبحرينيين 2026.. شروط التقديم والوثائق المطلوبة




