منحوتات محمد السليم في الرياض.. أين توجد الأعمال الفنية وكيف يمكن زيارتها؟
كتبت: سمر عبد الرؤوف
تفتح العاصمة السعودية الرياض نافذة جديدة للتعرف على تاريخ الفن التشكيلي المحلي، بعد إعادة تقديم مجموعة من المنحوتات التي أنجزها الفنان السعودي الراحل محمد السليم قبل نحو أربعة عقود، لتصبح جزءًا من المشهد الفني في الأماكن العامة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود برنامج «الرياض آرت» لإبراز إسهامات رواد الفن السعودي وإتاحة أعمالهم للجمهور خارج قاعات المعارض والمتاحف.
وأعلن البرنامج، أحد مشاريع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، تركيب ست منحوتات للفنان الراحل ضمن مجموعته الفنية الدائمة، في خطوة تعيد هذه الأعمال إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من بقائها محفوظة في مرسم الفنان. ويثير هذا التطور اهتمام محبي الفنون والتراث، خاصة الراغبين في معرفة مواقع الأعمال وكيفية الوصول إليها باستخدام شبكة النقل العام في العاصمة.
ويقدم موضوع منحوتات محمد السليم في الرياض.. أين توجد الأعمال الفنية وكيف يمكن زيارتها؟ دليلًا لأبرز المعلومات المتعلقة بهذه المجموعة الفنية، وأسماء المنحوتات ودلالاتها، وموقع عرضها الحالي، ودور مشروع الرياض آرت في تعزيز حضور الفن داخل الفضاءات العامة.
منحوتات محمد السليم في الرياض.. أين توجد الأعمال الفنية وكيف يمكن زيارتها؟
تقع المنحوتات الست التي أُعلن عن تركيبها ضمن المجموعة الفنية الدائمة لبرنامج «الرياض آرت» في المحطة الغربية على المسار البرتقالي لشبكة قطار الرياض، حيث أصبحت متاحة للجمهور ضمن البيئة الحضرية للعاصمة.
ويمثل اختيار محطة من محطات النقل العام موقعًا لعرض هذه الأعمال توجهًا يهدف إلى جعل الفن جزءًا من الحياة اليومية، بحيث يتمكن الركاب والزوار من مشاهدة المنحوتات أثناء تنقلهم، بدلًا من اقتصار الوصول إليها على زيارة المتاحف أو المعارض المتخصصة.
ووفقًا للإعلان المنشور في 24 أكتوبر 2026، تشمل المجموعة ستة أعمال فنية، فيما يجري التخطيط لتركيب المنحوتة السابعة، التي تحمل اسم «النافورة الحلزونية»، في وقت لاحق.
ويمكن للمهتمين متابعة تفاصيل المشروع وأخبار الأعمال الفنية من خلال الموقع الرسمي لبرنامج الرياض آرت، الذي يقدم معلومات عن الفنانين والأعمال الفنية والمبادرات الثقافية في العاصمة.
كيف يمكن الوصول إلى منحوتات محمد السليم باستخدام قطار الرياض؟
يمكن للزوار التخطيط لزيارة المنحوتات عبر شبكة قطار الرياض، من خلال تحديد موقع المحطة الغربية على المسار البرتقالي، ثم مراجعة مسارات القطارات ومواعيد التشغيل المتاحة قبل الانطلاق.
وتساعد الاستعانة بتطبيقات الخرائط أو قنوات النقل الرسمية على تحديد نقطة الوصول المناسبة، خاصة للقادمين من مناطق بعيدة داخل العاصمة. ويُفضل التأكد من اسم المحطة المقصودة ومسار الرحلة قبل التحرك، لأن موقع عرض الأعمال يرتبط بمحطة محددة وليس بجميع محطات المسار البرتقالي.
ولأن المنحوتات مثبتة ضمن مجموعة الأعمال الفنية الدائمة، فإن زيارتها تختلف عن حضور فعالية مؤقتة تتطلب حجز تذكرة أو التسجيل المسبق. ومع ذلك، ينبغي التحقق من ترتيبات الدخول إلى المنطقة التي تعرض فيها الأعمال، وأي تعليمات خاصة بالمحطة، قبل الزيارة.
كما يُنصح بعدم افتراض أن جميع المنحوتات السبع أصبحت معروضة حاليًا؛ إذ يشير الإعلان الرسمي إلى تركيب ستة أعمال، بينما يُنتظر تركيب العمل السابع في وقت لاحق.
ما أسماء منحوتات محمد السليم المعروضة في الرياض؟
تضم المجموعة سبعة أعمال فنية في المجمل، من بينها ستة أعمال أُعلن عن تركيبها، بينما لم يُعلن عن عرض العمل السابع حتى الآن. وتحمل المنحوتات أسماء تعكس تنوع الأشكال الهندسية والطبيعية التي وظفها الفنان في تجربته.
ومن أبرز هذه الأعمال:
- الشوكة الخماسية: عمل يستند إلى التكوين الهندسي، ويبرز اهتمام الفنان بتطوير الأشكال التجريدية.
- شرفة: منحوتة تحمل اسمًا يرتبط بفكرة الفضاء والامتداد المعماري.
- الكرة: عمل يعتمد على الشكل الكروي بوصفه عنصرًا هندسيًا أساسيًا في التكوين الفني.
- المثلثات: منحوتة تستند إلى تكرار الأشكال الهندسية وتفاعلها داخل بناء بصري واحد.
- برعم الزهرة: عمل يستلهم أحد العناصر الطبيعية، ويعيد صياغته بلغة تشكيلية تجريدية.
- الأهلّة: منحوتة تستلهم شكل الهلال، بما يرتبط به من دلالات بصرية ورمزية.
أما العمل السابع، النافورة الحلزونية، فمن المقرر تركيبه في مرحلة لاحقة وفق الإعلان المنشور عن المشروع.
وتستلهم المجموعة عناصرها من البيئة الصحراوية والعمارة النجدية والأشكال الهندسية والرموز الفلكية، بما يعكس ارتباط التجربة الفنية لمحمد السليم بالبيئة المحلية، مع تقديم هذه العناصر في تكوينات تجريدية تتجاوز النقل المباشر للطبيعة.
لماذا ظلت منحوتات محمد السليم محفوظة لعقود؟
تعود قصة هذه الأعمال إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما أنجزها محمد السليم للمشاركة في مسابقة للفن العام أُقيمت في الرياض، لكنها لم تُعرض في ذلك الوقت، وظلت محفوظة في مرسمه لسنوات طويلة.
وبعد مرور عقود، اقتنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض هذه الأعمال، وتولت حفظها وترميمها بإشراف ابنة الفنان، نجلاء محمد السليم، تمهيدًا لعرضها أمام الجمهور.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز إعادة عرض مجموعة من المنحوتات؛ فهي تسهم في استعادة جانب من تاريخ الفن السعودي الحديث، وتتيح للجمهور مشاهدة أعمال لم تحظَ بالعرض العام الذي أُنجزت من أجله في البداية.
كما تبرز أهمية المحافظة على الأعمال الفنية بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية، إذ لا يقتصر الحفاظ على التراث على المباني والمقتنيات التاريخية، بل يشمل أيضًا الإبداعات الفنية التي توثق تطور الحركة التشكيلية في المملكة.
من هو محمد السليم؟ ولماذا تعد أعماله مهمة للفن السعودي؟
يُعد محمد السليم (1939–1997) أحد رواد الفن التشكيلي السعودي الحديث، وقد أسهم في تأسيس ملامح الحركة الفنية في المملكة، سواء من خلال أعماله أو من خلال جهوده لدعم الفنانين والمواهب الشابة.
وأقام السليم أحد المعارض الفنية المبكرة في الرياض عام 1967، كما ارتبط اسمه بتطوير أسلوب تشكيلي عُرف باسم «الآفاقية»، استلهم فيه الأفق الصحراوي والامتداد البصري للمكان، وأعاد صياغتهما ضمن رؤية فنية خاصة.
ولم يقتصر نشاطه على اللوحات، بل امتد إلى تصميم المنحوتات العامة، بما يعكس اهتمامه بتوسيع حضور الفن خارج المساحات التقليدية للعرض.
ويمكن التعرف على المزيد من المعلومات المتعلقة بسيرته وتجربته الفنية من خلال الصفحة الرسمية للفنان محمد السليم في الرياض آرت.
كيف تسهم منحوتات محمد السليم في تطوير المشهد الثقافي بالرياض؟
يمثل عرض الأعمال الفنية في محطات النقل والميادين والساحات العامة أحد المسارات التي تعتمد عليها المدن لتعزيز حضور الثقافة في الحياة اليومية، وإتاحة التجارب الفنية لفئات مختلفة من الجمهور.
وفي الرياض، يعمل برنامج «الرياض آرت» على إدخال الفن إلى الفضاءات الحضرية من خلال تكليف الفنانين واقتناء أعمالهم وعرضها في مواقع متعددة، بما يتيح للسكان والزوار اكتشاف تجارب فنية متنوعة أثناء استخدامهم المرافق العامة.
وتنسجم إعادة عرض منحوتات محمد السليم مع هذا التوجه، إذ تجمع بين الحفاظ على إرث أحد رواد الفن السعودي وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على أعماله في موقع مفتوح يسهل الوصول إليه.
وبحسب بيانات البرنامج المنشورة في أكتوبر 2026، تجاوز عدد الأعمال الفنية الدائمة التابعة للرياض آرت 82 عملًا في مواقع متعددة بالعاصمة، في حين قدم البرنامج منذ إطلاقه عام 2019 أكثر من 580 عملًا فنيًا عبر فعالياته ومبادراته، من بينها «نور الرياض» وملتقى «طويق للنحت».
وتوضح هذه الأرقام اتساع نطاق المبادرات الفنية في المدينة، ودور الفن العام في إثراء المشهد الحضري، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتطوير القطاع الثقافي وتحسين جودة الحياة.
تعيد منحوتات محمد السليم في الرياض تسليط الضوء على تجربة أحد رواد الفن التشكيلي السعودي، من خلال إتاحة ستة أعمال فنية في المحطة الغربية على المسار البرتقالي لقطار الرياض، بعد بقائها محفوظة لعقود منذ إنجازها في ثمانينيات القرن الماضي. ويقدم موضوع منحوتات محمد السليم في الرياض.. أين توجد الأعمال الفنية وكيف يمكن زيارتها؟ معلومات عملية للمهتمين بالفن والثقافة حول موقع الأعمال وأسمائها وخلفيتها التاريخية، مع الإشارة إلى أن المنحوتة السابعة «النافورة الحلزونية» من المقرر تركيبها لاحقًا. وتعكس هذه المبادرة أهمية الحفاظ على الإرث الفني السعودي، وتوسيع فرص الوصول إليه، وجعل الفن عنصرًا حاضرًا في الحياة اليومية لسكان العاصمة وزوارها.
اقرأ أيضاً..
المنح الدراسية للبحرينيين 2026.. شروط التقديم والوثائق المطلوبة
المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية في السعودية.. ما تخصصاته وأهدافه؟




