منوعات

هل يجوز الانصراف قبل خطبة العيد؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتبت: سمر عبد الرؤوف

يتساءل كثير من المسلمين مع حلول عيد الفطر وعيد الأضحى عن حكم حضور خطبة العيد، وهل يجوز الانصراف بعد الصلاة مباشرة دون الاستماع إلى الخطبة، خاصة مع ازدحام المساجد والساحات أو ارتباط البعض بظروف خاصة.

وأكدت الفتوى أن الفقهاء أجمعوا على أن خطبة العيد ليست واجبة، كما أنها ليست شرطًا لصحة صلاة العيد، وإنما تُعد من السنن المستحبة التي يُندب للمسلمين حضورها والاستماع إليها.

دليل سُنِّيَّة خطبة العيد

استندت الفتوى إلى ما رواه عبد الله بن السائب رضي الله عنه، أنه قال: “حضرت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما صلى قال: «قد قضينا الصلاة، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب»”.

ويوضح هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل حضور الخطبة أمرًا اختياريًا، بخلاف خطبة الجمعة التي يجب حضورها والاستماع إليها.

الفرق بين خطبة العيد وخطبة الجمعة

وأوضحت الفتوى أن خطبة العيد تختلف عن خطبة الجمعة؛ فخطبة الجمعة شرط لصحة الصلاة عند جمهور الفقهاء، بينما صلاة العيد صحيحة حتى لو انصرف المصلي قبل الخطبة.

وأشار الإمام الطحاوي إلى أن الحديث يدل على أن خطبة العيد ليست كخطبة الجمعة من حيث وجوب الجلوس والاستماع.

رأي الحنفية في حضور خطبة العيد

ذهب فقهاء الحنفية إلى أن خطبة العيد سنة مؤكدة، ويُستحب حضورها، لكن إذا حضرها المسلم وجب عليه الإنصات والاستماع إليها، قياسًا على خطبة الجمعة.

كما اعتبروا أن ترك الخطبة بعد صلاة العيد يُعد تركًا للسنة، وهو أمر مكروه عندهم.

المالكية: حضور الخطبة سنة والإنصات محل خلاف

أما المالكية، فرأوا أن حضور خطبة العيد سنة مستحبة، بينما اختلفوا في حكم الإنصات لها؛ فبعضهم قال بوجوبه، وآخرون قالوا إنه مستحب فقط.

ونُقل عن الإمام مالك استحباب الإنصات للخطبة وعدم الانصراف قبل انتهائها.

رأي الشافعية والحنابلة

وذهب الشافعية إلى استحباب حضور الخطبة والاستماع إليها، واعتبروا أن الانصراف قبلها أو أثناءها أمر مكروه، لكنه لا يؤثر على صحة الصلاة.

أما الحنابلة، فرأوا أن حضور الخطبة والاستماع إليها سنة وليس واجبًا، وإن كان الأفضل للمسلم ألا يتركها.

هل يجوز الانصراف قبل خطبة العيد؟

وأكدت الفتوى أن من صلى العيد ثم انصرف قبل الخطبة فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، لأنه أدى الفريضة كاملة، لكن الأفضل والأولى أن يبقى المسلم للاستماع إلى الخطبة لما فيها من موعظة وتذكير وتعليم لأحكام العيد.

وأضافت أن الاستماع للخطبة يُعد من مظاهر تعظيم شعائر الله والاستفادة من توجيهات العلماء والأئمة في هذه المناسبة المباركة.

وفي ختام الفتوى، شددت دار الإفتاء على أهمية حضور خطبة العيد لما تحمله من معانٍ إيمانية واجتماعية، حيث تتناول أحكام العيد، وصلة الأرحام، والتكافل بين المسلمين، فضلًا عن التذكير بالقيم الدينية والأخلاقية التي ينبغي التمسك بها في حياة المسلم.

 

 

 

 

اقرأ أيضاً..

هل الأضحية مشروعة للمسافر والحاج؟.. تعرف على آراء الفقهاء وحكم التضحية في السفر

هل يجوز ذبح الأضحية أثناء خطبة العيد؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى