يا سيدة الأكشن.. قصيدة عن الانتظار والحب والصبر على وجع القلب
نداء: حسين عبد العزيز
هناك قلوب لا تطلب الكثير، يكفيها أن تجد من يصغي إلى نبضها، وأن تمتد إليها يدٌ في اللحظة التي يثقلها الانتظار، وفي هذه القصيدة، ينسج الشاعر حسين عبد العزيز مشهدًا إنسانيًا تتداخل فيه مرارة الغياب مع رجاء اللقاء، لتصبح القهوة، والريح، والأشجار، والشمس، رموزًا لقلبٍ ما زال يؤمن بأن النهار لا بد أن يأتي.
يا سيدة الأكشن…
الفتى لا يحتمل
أكثر من هذا،
فماذا يعني
كل هذا الصمت؟!
قدحُ القهوة في يده،
ولا يجد من يتناوله،
رغم جودة البن،
وجمال القدح.
والقلبُ مجروح،
وأنتِ تعيشين على أنينه،
ولا تخافين أن يرحل،
أو يذبل قبل أوانه.
والريح تهز الأشجار،
لكنه…
في قلبك طفلٌ
كوته النار.
يصبر،
حتى يأتي النهار،
وتشرق الشمس،
فتهتز الأشجار،
وتغرد الطيور.
ويرقص أبو النور
في سجنه،
لأنه وجد رفيقًا
يعاني من الحريق،
ذلك الحريق
الذي أشعله الهوى…
وهوى القلب
كان صديقًا.
هذه ليست قصيدة عن العتاب وحده، بل عن قلبٍ ظل متمسكًا بالأمل رغم الوجع، مؤمنًا بأن لكل ليل شمسًا، ولكل حريق لحظة ينطفئ فيها، وأن المشاركة في الألم قد تكون أول طريق النجاة. إنها دعوة لأن نصغي إلى القلوب قبل أن يبتلعها الصمت، فبعض الحكايات لا تنتهي بالفراق، وإنما تبدأ من انتظار طويل لا يفقد الإيمان باللقاء.



