الرخصة الذهبية في البحرين.. شروط الحصول عليها ومزاياها للشركات والمستثمرين وخطوات الاستفادة منها

الرخصة الذهبية في البحرين.. تواصل مملكة البحرين تطوير حوافزها الاستثمارية لاستقطاب المشروعات الكبرى والشركات المحلية والدولية، وتأتي «الرخصة الذهبية» في مقدمة الأدوات التي تعتمد عليها المملكة لتسهيل إقامة الاستثمارات الاستراتيجية وتسريع تنفيذها، من خلال مجموعة من المزايا المرتبطة بتخصيص الأراضي والخدمات الحكومية والتراخيص والدعم المؤسسي.

وعاد ملف الرخصة الذهبية إلى الواجهة مع التطورات الاستثمارية الأخيرة في البحرين، إذ ناقشت اللجنة التنسيقية، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مستجدات منح الرخصة الذهبية للمشروعات الاستراتيجية خلال اجتماعها يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.

كما أعلنت نور الخليف، وزيرة التنمية المستدامة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، أن اليوم الثاني من منتدى «بوابة الخليج للاستثمار 2026» سيشهد منح الرخص الذهبية لعدد من الشركات، في إطار جهود المملكة لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز الشراكات الاقتصادية.

ما الرخصة الذهبية في البحرين؟

الرخصة الذهبية هي حزمة من الحوافز والتسهيلات الحكومية أطلقتها مملكة البحرين في 3 أبريل 2023، بهدف جذب الاستثمارات الكبيرة والمشروعات الاستراتيجية، سواء من الشركات المحلية أو الأجنبية، وتشجيعها على تأسيس مشروعات جديدة أو توسيع أنشطتها القائمة داخل المملكة.

وتستهدف المبادرة المشروعات التي تحقق قيمة اقتصادية واضحة، سواء من خلال حجم الاستثمار أو فرص العمل التي توفرها، مع تقديم مسارات أكثر تكاملًا للتعامل مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بما يساعد المستثمر على تجاوز بعض الإجراءات المتفرقة وتسريع تنفيذ مشروعه.

ولا تعني الرخصة الذهبية إعفاء الشركة من جميع القوانين أو الاشتراطات التنظيمية، وإنما تمنح المشروعات المؤهلة مجموعة من التسهيلات والمزايا وفق الضوابط المعمول بها في المملكة.

ما شروط الحصول على الرخصة الذهبية في البحرين؟

وفقًا للمعايير التي أعلنها مجلس التنمية الاقتصادية البحريني عند إطلاق المبادرة، تستهدف الرخصة الشركات التي تمتلك مشروعات استثمارية كبرى أو استراتيجية، ويكون المشروع مؤهلًا عند تحقق أحد الشرطين الرئيسيين التاليين:

– أن يتجاوز حجم الاستثمار في المشروع 50 مليون دولار أمريكي.

– أن يسهم المشروع في توفير أكثر من 500 فرصة عمل داخل البحرين.

ويعني ذلك أن المشروع لا يشترط أن يحقق الشرطين معًا، إذ يكفي استيفاء أحد المعيارين المعلنين للدخول ضمن الفئات المستهدفة، مع خضوع الطلب للتقييم وفق طبيعة المشروع وأهدافه وأثره الاقتصادي.

وتشمل المبادرة الشركات البحرينية والأجنبية، كما تستهدف المشروعات الجديدة والتوسعات الاستثمارية التي تضيف قيمة للاقتصاد الوطني وتدعم خلق الوظائف وتنويع الأنشطة الاقتصادية.

ما مزايا الرخصة الذهبية للشركات والمستثمرين؟

تمنح الرخصة الذهبية مجموعة من التسهيلات التي تستهدف تقليل الوقت والإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى، ومن أبرزها:

  • أولوية تخصيص الأراضي: تتيح للمشروعات المؤهلة أولوية في تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة الاستثمارات، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة.
  • تسهيل خدمات البنية التحتية: توفير مسارات أكثر تنسيقًا للحصول على خدمات البنية التحتية والمرافق العامة التي يحتاج إليها المشروع.
  • تسريع التراخيص التجارية: تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية المتعلقة بتراخيص الأعمال والأنشطة التجارية.
  • تسهيل تصاريح البناء: دعم الإجراءات المرتبطة بالحصول على موافقات وتصاريح البناء اللازمة لتنفيذ المشروعات.
  • مدير حساب مخصص: تخصيص مسؤول من مجلس التنمية الاقتصادية لمتابعة احتياجات المستثمر والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
  • التنسيق بين الجهات الحكومية: تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية المختلفة لتيسير الإجراءات المرتبطة بالمشروع.
  • الاستفادة من برامج الدعم: إتاحة الوصول بصورة أكثر تنسيقًا إلى برامج الدعم والتطوير التي يقدمها صندوق العمل «تمكين» وبنك البحرين للتنمية، وفق شروط كل برنامج.
  • مراجعة بعض التشريعات واللوائح: إمكانية بحث مراجعة القوانين أو اللوائح القائمة عند الحاجة، وبما يتوافق مع الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وتكمن أهمية هذه المزايا في أنها لا تقتصر على مرحلة تأسيس المشروع، بل تستهدف دعم المستثمر خلال مراحل الحصول على الموافقات والخدمات اللازمة لتنفيذ استثماره وتوسيع نشاطه.

ما القطاعات التي تستهدفها الرخصة الذهبية في البحرين؟

لا تقتصر الرخصة الذهبية على قطاع اقتصادي واحد، إذ تستهدف المشروعات الاستثمارية ذات الأثر الكبير في مجموعة من الأنشطة التي تسعى البحرين إلى تطويرها وتنويع اقتصادها.

ومن أبرز القطاعات التي تركز عليها الجهود الاستثمارية:

  • الخدمات المالية والمصرفية.
  • التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
  • الصناعات المتقدمة والتصنيع.
  • الخدمات اللوجستية والنقل.
  • السياحة والضيافة.
  • العقارات والمشروعات العمرانية.
  • المشروعات المرتبطة بالاستدامة والتصنيع الأخضر.

ويتيح هذا التنوع للشركات العاملة في قطاعات مختلفة دراسة فرص التوسع داخل المملكة، بشرط أن يتوافق المشروع مع المعايير الاستثمارية والاستراتيجية للرخصة.

كيف تحصل الشركة على الرخصة الذهبية في البحرين؟

تبدأ الاستفادة من الرخصة الذهبية بتحديد طبيعة المشروع الاستثماري وحجمه، والتأكد من استيفائه أحد المعيارين المعلنين، سواء تجاوز قيمة الاستثمار 50 مليون دولار أمريكي أو توفير أكثر من 500 فرصة عمل محلية.

وبعد ذلك، يمكن للشركة التواصل مع مجلس التنمية الاقتصادية البحريني لعرض المشروع ودراسة مدى توافقه مع متطلبات المبادرة، وتقديم المعلومات والمستندات التي تطلبها الجهة المختصة لتقييم الطلب.

وتشمل المعلومات التي يحتاج المستثمر إلى تجهيزها عادةً بيانات الشركة، وطبيعة النشاط، وموقع المشروع المقترح، وحجم الاستثمار المتوقع، والجدول الزمني للتنفيذ، وعدد الوظائف المستهدف توفيرها، إلى جانب أي دراسات أو مستندات داعمة تطلبها الجهات المعنية.

ويقوم مجلس التنمية الاقتصادية بدراسة المشروع والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، على أن تخضع الموافقة النهائية للإجراءات والتقييمات المعتمدة. ولا يعني استيفاء أحد المعيارين الحصول التلقائي على الرخصة دون مراجعة الطلب.

ويمكن للمستثمرين التعرف على الفرص الاستثمارية والتواصل مع مجلس التنمية الاقتصادية عبر الموقع الرسمي: www.bahrainedb.com.

ما أبرز الشركات والمشروعات التي حصلت على الرخصة الذهبية؟

شهدت المبادرة منذ إطلاقها منح الرخصة الذهبية لعدد من المشروعات والشركات الكبرى في قطاعات اقتصادية متنوعة.

وفي يونيو 2023، أعلنت البحرين منح أول خمس رخص ذهبية لمشروعات مرتبطة بشركات «سيتي» (Citi)، و«إيغل هيلز ديار» (Eagle Hills Diyar)، و«إنفراكورب» (Infracorp)، وشركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» (stc)، ومجموعة «وامبوا» (Whampoa Group).

وجاءت هذه المشروعات ضمن استثمارات تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.4 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بتوفير أكثر من 1400 فرصة عمل خلال السنوات الثلاث التالية للإعلان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى