«كنت سأترك الفن».. حكايات منسية في مشوار ريم البارودي قبل “حدائق الشيطان”
كتبت: سمر عبد الرؤوف
تحتفل الفنانة ريم البارودي بعيد ميلادها يوم 6 أكتوبر، وهي الفنانة التي استطاعت على مدار سنوات أن تصنع لنفسها حضورًا خاصًا في الدراما المصرية، بعدما ارتبط اسمها في أذهان الجمهور بشخصية «صابرين» في مسلسل «حدائق الشيطان»، الذي شكّل نقطة التحول الأبرز في مشوارها الفني. وبينما يعتقد البعض أن ظهورها في «حدائق الشيطان» كان بداية الطريق، تكشف حكايات قديمة من لقاءات صحفية للفنانة أن الطريق إلى تلك الشخصية لم يكن سهلًا، وأن ريم البارودي مرت بمرحلة شعرت خلالها بالإحباط وفكرت بالفعل في الابتعاد عن الفن.
«كنت سأترك الفن».. حكايات منسية في مشوار ريم البارودي قبل “حدائق الشيطان”
قبل أن تصبح «صابرين» واحدة من أشهر الشخصيات التي قدمتها ريم البارودي، كانت الفنانة قد خاضت تجارب فنية متعددة، بعضها بدأ في سن صغيرة، ثم مرت بفترة ابتعاد عن المجال بعدما لم تجد نفسها في الأدوار التي كانت تُعرض عليها.
وتشير تصريحات قديمة لريم البارودي إلى أنها بدأت علاقتها بالفن في طفولتها، إذ شاركت في مسلسل «الزواج على طريقتي» وهي في الثامنة من عمرها، ووقفت خلاله أمام الفنانة عبلة كامل، قبل أن تنتقل فيما بعد إلى مجال الإعلانات، ثم المسرح والتليفزيون.
الإعلان كان بوابة ريم البارودي الأولى إلى الوسط الفني
لم تبدأ ريم البارودي طريقها باعتبارها نجمة دراما، وإنما كان للإعلانات دور مبكر في دخولها الوسط الفني، حيث بدأت العمل في هذا المجال في سن صغيرة، قبل أن تخوض تجارب تمثيلية متفرقة.
وتذكر مصادر صحفية أن بدايتها في الإعلانات كانت خلال سنوات المراهقة، بينما أشارت ريم في حوارات أخرى إلى أن تجاربها التمثيلية بدأت فعليًا في منتصف التسعينيات، وهو ما يوضح أن مشوارها سبق بكثير الشهرة الواسعة التي حققتها بعد «حدائق الشيطان».
أعمال كثيرة قبل «صابرين» لم يعرفها الجمهور
من التفاصيل التي ربما لا يتذكرها الجمهور أن ريم البارودي لم تدخل «حدائق الشيطان» من فراغ، فقد سبقتها مجموعة من التجارب الفنية، بينها مسرحيات مثل «دستور يا أسيادنا»، و«القرموطي في مهمة سرية»، و«حمزة وبناته الخمسة»، و«الحكم بعد المداولة»، إلى جانب مشاركتها في مسلسل «وحلقت الطيور نحو الشرق».
وكانت هذه الأعمال بالنسبة إليها بمثابة مرحلة لاكتشاف قدراتها كممثلة، قبل أن تأتي الشخصية التي وضعتها أمام الجمهور بشكل مختلف تمامًا.
المفاجأة: ريم فكرت في الابتعاد عن الفن
من أكثر الحكايات التي تبدو بعيدة عن الصورة الحالية لريم البارودي أنها مرت بفترة فقدت خلالها الأمل في استمرار مشوارها الفني.
وفي حوار قديم، كشفت الفنانة أنها بعد تقديم بعض الأعمال لم تجد الصدى الذي كانت تتوقعه، خصوصًا أنها ظنت أن ظهورها سيقود إلى عروض قوية ومتتالية، لكنها فوجئت بأن ما عُرض عليها كان في الغالب أدوارًا عادية، وهو ما جعلها تفكر في الابتعاد عن المجال تمامًا.
وقالت في تصريحات سابقة إنها ابتعدت عن الوسط الفني لمدة تقارب ست سنوات، قبل أن يعود الفنان أحمد آدم ليشجعها على الاستمرار، ويحكي لها عن تجربته وكيف أن النجاح يأتي بالتدريج وليس من أول خطوة.
أحمد آدم كان له دور في عودتها
لم يكن أحمد آدم مجرد زميل في مشوار ريم البارودي، وإنما ارتبط اسمه بواحدة من أهم نقاط التحول في حياتها الفنية.
فبعد فترة الابتعاد والإحباط، رشحها أحمد آدم للمشاركة في مسرحية «برهومة وكلاه البارومة»، وهو العمل الذي أعادها مرة أخرى إلى أجواء التمثيل، ومن خلاله اقتربت من المخرج إسماعيل عبدالحافظ، لتأتي بعدها فرصة «حدائق الشيطان».
وهنا تحولت المسرحية التي كان يمكن أن تكون مجرد محطة مسرحية أخرى إلى حلقة مهمة في الطريق نحو الشخصية التي صنعت شهرتها.
«حدائق الشيطان» لم تكن أول تجربة.. لكنها كانت البداية الحقيقية
رغم أن ريم البارودي قدمت أعمالًا قبل «حدائق الشيطان»، فإنها كانت دائمًا تعتبر شخصية «صابرين» بداية مختلفة في مشوارها.
وفي حوار صحفي قديم، أوضحت أن الأعمال التي سبقت المسلسل كانت بمثابة رحلة لاختبار نفسها واكتشاف موهبتها، بينما جاء «حدائق الشيطان» ليمنحها الفرصة الحقيقية لإثبات نفسها أمام جمهور واسع.
أما صحيفة «المصري اليوم» فنقلت في تغطية قديمة أن اختيارها لدور «صابرين» جاء بالصدفة أثناء عملها في مسرحية «برهومة وكلاه البارومة»، وأن الشخصية مثلت بالنسبة إليها شهادة ميلاد فنية حقيقية.
ترشيح «صابرين» جاء في توقيت لم تتوقعه
المثير في قصة الدور أن ريم لم تكن تتوقع في البداية أن يكون ترشيحها لمسلسل «حدائق الشيطان» مرتبطًا بدور رئيسي بهذا الحجم.
وبحسب ما روته في حوار صحفي، جاء ترشيحها للمسلسل في الوقت الذي كانت تعمل فيه مع أحمد آدم في المسرحية، وبعد اعتذار عدد من الفنانات عن المشاركة، لتجد نفسها أمام فرصة غيّرت شكل مسيرتها بالكامل.
من الإحباط إلى أجر 30 ألف جنيه
بعد سنوات من العمل بأدوار صغيرة ومتفرقة، جاءت «حدائق الشيطان» لتمنح ريم البارودي انتشارًا واسعًا، وكشفت لاحقًا أن أجرها في المسلسل كان 30 ألف جنيه.
وأكدت الفنانة في تصريحات سابقة أن المسلسل كان بمثابة بداية أعمالها الفنية الحقيقية بالنسبة للجمهور، رغم أنها كانت قد شاركت في أعمال سينمائية ودرامية ومسرحية قبل ذلك بأدوار أصغر.
«صابرين» أصبحت عبئًا بقدر ما كانت نجاحًا
لم يكن نجاح «صابرين» مجرد مكسب بالنسبة لريم البارودي، بل حمل معه مسؤولية كبيرة؛ لأنها أصبحت مطالبة بعد ذلك بتقديم شخصيات قادرة على منافسة الصورة التي تركتها في «حدائق الشيطان».
وفي حوار لاحق، أكدت ريم أن نجاح «صابرين» كان سببًا في ترشيح المخرجين لها، لكنه في الوقت نفسه جعل اختياراتها التالية أكثر صعوبة، لأنها لم تكن تريد أن تظل محصورة في الشخصية الصعيدية أو في قالب واحد.
جمال سليمان.. «وش السعد» في مشوارها
ارتبط نجاح ريم البارودي في «حدائق الشيطان» أيضًا بتجربتها أمام الفنان السوري جمال سليمان، الذي وصفته في أحد حواراتها بأنه كان «وش السعد» عليها.
وتحدثت عن استفادتها من الوقوف أمامه، مشيرة إلى أنه كان شديد التركيز أثناء التصوير، وأنها تعلمت منه ومن طريقة تعامله مع المشاهد، كما تحدثت عن خفة ظله في الكواليس رغم جديته أثناء العمل.
ولم يكن «حدائق الشيطان» نهاية الرحلة
بعد نجاح «صابرين»، لم تكتفِ ريم البارودي بالنجاح الذي حققته، وإنما واصلت البحث عن شخصيات مختلفة، فظهرت في أعمال مثل «الرحايا حجر القلوب»، الذي اعتبرته هي الأخرى محطة مهمة في مشوارها، مؤكدة أن نجاح «صابرين» فتح لها أبوابًا جديدة أمام المخرجين.
وفي تصريحات أخرى، تحدثت عن رغبتها في ألا يتم حصرها في الأدوار الصعيدية، مشيرة إلى أن الشخصية الصعيدية نفسها يمكن تقديمها بأشكال مختلفة، وهو ما ظهر في تنوع الشخصيات التي قدمتها بعد ذلك.
حكاية أخرى تكشف طريقة تفكيرها في اختيار الأدوار
من التفاصيل اللافتة في تصريحات ريم البارودي أنها لم تكن ترى أن مجرد الوجود على الشاشة هو النجاح الحقيقي، بل كانت تبحث عن الدور الذي يترك بصمة.
وفي حوار قديم، قالت بوضوح إن الانتشار سهل، لكن الصعب هو أن يترك الفنان أثرًا لدى الجمهور، وهو ما يفسر جانبًا من أسباب ابتعادها في بداياتها عن أدوار لم تجد أنها ستضيف إلى مشوارها.
كما أوضحت في حوار آخر أنها كانت ترفض بعض الأعمال إذا لم تجد نفسها فيها، حتى لو كان ذلك يعني تأجيل خطوة جديدة في مشوارها، لأنها كانت ترى أن اختيار الشخصية أهم من مجرد زيادة عدد الأعمال.
ريم البارودي بين الدراسة والفن
بعيدًا عن الشاشة، تخرجت ريم البارودي في كلية السياحة والفنادق، لكنها لم تتجه للعمل في مجال دراستها، مؤكدة في تصريحات سابقة أن عشقها للفن منذ الصغر جعلها تختار الاستمرار في التمثيل.
وهكذا، فإن الطريق الذي بدا للجمهور وكأنه بدأ فجأة مع «حدائق الشيطان»، كان في الحقيقة نتيجة سنوات طويلة من التجارب والتوقفات والاختبارات، انتهت بمنحها واحدة من أهم الشخصيات في مشوارها.
عيد ميلاد ريم البارودي.. رحلة بدأت مبكرًا ولم تكن سهلة
في عيد ميلاد ريم البارودي يوم 6 أكتوبر، تعود إلى الواجهة تفاصيل مشوارها الأول، خاصة أن مسيرتها لم تبدأ من أول بطولة أو من ظهور مفاجئ، وإنما مرت بمحطات كثيرة لم تحظَ جميعها بنفس القدر من الشهرة.
ومن طفلة ظهرت أمام عبلة كامل، إلى الإعلانات، ثم المسرح، ثم سنوات من الإحباط والابتعاد، وصولًا إلى «صابرين» في «حدائق الشيطان»، تبدو قصة ريم البارودي مثالًا على أن بعض النجاحات التي تبدو مفاجئة للجمهور تكون في الحقيقة نتيجة سنوات من المحاولات التي لم يرها أحد.
ولعل أكثر ما يميز حكايتها أن «حدائق الشيطان» لم يكن أول مرة تقف فيها أمام الكاميرا، لكنه كان العمل الذي جعل الجمهور يلتفت إليها، ويمنحها الفرصة التي ظلت تنتظرها لسنوات.
ومن هنا، فإن عنوان ««كنت سأترك الفن».. حكايات منسية في مشوار ريم البارودي قبل “حدائق الشيطان”» يلخص جانبًا حقيقيًا من رحلتها؛ فقبل الشهرة الواسعة كانت هناك سنوات من الانتظار، وأدوار صغيرة، وفترة ابتعاد، ثم فرصة واحدة غيّرت كل شيء.
اقرأ أيضاً..
من عالم النبوت إلى القهوة.. حكاية امرأة فرضت حضورها في حارة «سوق الأحد» ووقفت في وجه خصوم مرشحها
ماهر عصام في ذكرى ميلاده.. وجهٌ غاب مبكرًا وبقيت أدواره في ذاكرة الجمهور




