«من مدينة عيسى إلى المدن الحديثة.. كيف تغيرت خريطة العمران والإسكان في البحرين؟»
شهدت مملكة البحرين تحولات عمرانية واسعة منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت الدولة تنفيذ مشروعات المدن الإسكانية المنظمة لتوفير مساكن ملائمة للمواطنين، من مدينة عيسى إلى المدن الحديثة وصولا إلى المدن الحديثة التي تجمع بين الوحدات السكنية والبنية التحتية والمرافق العامة والخدمات الرقمية تعد مدينة عيسى من أبرز المحطات في هذه الرحلة، إذ وضع حجر أساسها عام 1963، قبل أن تتوسع التجربة الإسكانية لتشمل مدن حمد وزايد وسلمان وخليفة وشرق الحد وشرق سترة وضاحية الرملي، إلى جانب مشروعات التطوير العقاري التي نفذها القطاع الخاص.
من مدينة عيسى إلى المدن الحديثة
من مدينة عيسى إلى المدن الحديثة مثلت مدينة عيسى نقطة تحول في تخطيط المدن والإسكان في البحرين. فقد وضع حجر الأساس للمشروع عام 1963، وافتتحت المدينة عام 1968، ضمن توجه حكومي لإنشاء تجمع سكني حديث يوفر للمواطنين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط مساكن منظمة ومرافق أساسية ولم تقتصر الفكرة على إنشاء منازل جديدة، بل شملت تخطيط أحياء سكنية تضم المدارس والعيادات الصحية والمرافق الرياضية ومركزا تجاريا وخدمات مجتمعية. وأسهم هذا النموذج في الانتقال من الاعتماد على الأحياء التقليدية المتقاربة إلى مدينة مخططة تتوافر فيها مجموعة من الخدمات اليومية كما ارتبط إنشاء المدينة بمرحلة أوسع من التحديث الإداري والاقتصادي في البحرين، إذ ساعدت مشروعات الإسكان الحكومية على تنظيم التوسع العمراني وتوفير مساكن ملائمة لفئات مختلفة من المجتمع.

من مدينة حمد إلى مدينة زايد توسع المدن الإسكانية
مع تزايد الاحتياجات السكنية والنمو السكاني، اتجهت البحرين إلى إنشاء مدن ومناطق إسكانية جديدة خارج النطاقات العمرانية الأقدم.
- مدينة حمد تعد مدينة حمد إحدى المحطات الرئيسية في مسيرة الإسكان، إذ بدأت مراحل إنشائها خلال ثمانينيات القرن الماضي، وافتتحت عام 1984.
- وقد ساعدت على استيعاب مزيد من الأسر ضمن تجمعات سكنية منظمة، مع توفير الطرق والخدمات والمرافق الأساسية.
- مدينة زايد افتتحت مدينة زايد عام 2001، لتشكل مرحلة جديدة في توسع المدن الإسكانية.
- وجاء تطويرها ضمن سياسة تستهدف توفير خيارات سكنية إضافية وتخفيف الضغط عن المناطق الأكثر كثافة.
ومع هذه المشروعات، لم يعد التخطيط العمراني مقتصرا على توفير وحدة سكنية، بل أصبح يشمل إنشاء أحياء قادرة على استيعاب السكان وتلبية احتياجاتهم اليومية من الخدمات العامة والتعليم والرعاية الصحية والتنقل.




