«تنظيم الذكاء الاصطناعي في العالم.. ما المخاطر التي تدفع البحرين للمطالبة باتفاقية دولية؟»
جددت مملكة البحرين دعوتها إلى إبرام اتفاقية دولية تنظيم الذكاء الاصطناعي في العالم واستخدامه، في ظل تزايد المخاوف من استغلال النماذج المتقدمة في الأعمال العسكرية والهجمات السيبرانية والأنشطة غير المشروعة، لذلك ما المخاطر التي تدفع البحرين للمطالبة باتفاقية دولية وجاء الموقف البحريني خلال اجتماع دولي رفيع المستوى عُقد في 28 أكتوبر 2026 لمتابعة مبادرة الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين الدوليين وأكدت المملكة أن التعاون الدولي ضروري للحد من المخاطر.
تنظيم الذكاء الاصطناعي في العالم
تنظيم الذكاء الاصطناعي في العالم عبر المطالبة باتفاقية دولية تستند الدعوة البحرينية إلى أن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في حماية البيانات أو الاستخدامات التجارية، بل امتدت إلى قضايا الأمن والسلم الدوليين، خصوصا مع تطور قدرات النماذج المتقدمة وإمكانية توظيفها في أنشطة يصعب احتواؤها داخل حدود دولة واحدة وخلال الاجتماع الدولي، أشار وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني إلى تقارير مقلقة عن استخدام جماعات مسلحة نماذج الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات لتوجيه الصواريخ، معتبرا أن هذه التطورات تؤكد ضرورة الانتقال من الدعوات العامة إلى إجراءات عملية للرقابة والسلامة وتسعى البحرين إلى دعم اتفاقية دولية تضبط تطوير الذكاء الاصطناعي وتوجيهه لخدمة السلام، وهي دعوة سبق أن طرحها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2024.

ما أبرز المخاطر التي تثير القلق بشأن الذكاء الاصطناعي؟
تتعدد المخاطر التي تدفع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى المطالبة بأطر تنظيمية أكثر وضوحا، ومن أبرزها:
- الاستخدام العسكري وتطوير الأسلحة يمكن توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات العسكرية وتطوير أدوات الاستهداف والتوجيه، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود استخدام هذه التقنيات في النزاعات المسلحة، ومدى بقاء القرارات المصيرية تحت إشراف بشري فعلي.
- الهجمات السيبرانية قد تساعد بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أتمتة أجزاء من الهجمات الإلكترونية، أو اكتشاف نقاط الضعف في الأنظمة الرقمية، أو تسريع إنشاء محتوى احتيالي ورسائل تصيد أكثر إقناعا.
- التزييف العميق والتضليل الإعلامي تتيح تقنيات توليد الصور والصوت والفيديو إنشاء مواد مزيفة تبدو واقعية، وقد تُستخدم لانتحال شخصيات عامة أو نشر معلومات مضللة أو تشويه سمعة الأفراد والمؤسسات.
- التهديدات البيولوجية والكيميائية تثير بعض القدرات المتقدمة مخاوف من إساءة استخدامها للحصول على معلومات قد تساعد على تطوير مواد خطرة أو تسهيل أنشطة غير مشروعة.




