واتساب يطلق أكبر تحديث في 2026.. مكالمات مجانية عبر المتصفح ومزايا جديدة تغيّر تجربة الاستخدام
في خطوة طال انتظارها من ملايين المستخدمين حول العالم، أعلنت شركة ميتا عن إطلاق واحدة من أكبر حزم التحديثات التي يشهدها تطبيق واتساب خلال عام 2026، لتفتح الباب أمام تجربة استخدام أكثر احترافية ومرونة، خاصة لمستخدمي الحواسيب والمتصفحات. وتشمل التحديثات الجديدة دعم المكالمات الصوتية والمرئية عبر واتساب ويب، إلى جانب مجموعة من الأدوات التي تجعل التطبيق منافسًا مباشرًا لمنصات الاجتماعات المرئية الشهيرة.
مكالمات واتساب تصل أخيرًا إلى المتصفح
الميزة الأبرز في التحديث الجديد تتمثل في إمكانية إجراء واستقبال المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو مباشرة عبر واتساب ويب، دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق على الكمبيوتر أو الاعتماد على الهاتف أثناء الاستخدام.
وتمنح هذه الخطوة المستخدمين مرونة أكبر في التواصل أثناء العمل أو الدراسة، مع الحفاظ على نفس مستوى الحماية الذي يوفره التطبيق، إذ أكدت “ميتا” أن جميع المكالمات ستظل محمية بتقنية التشفير التام بين الطرفين، كما ستكون مجانية بالكامل ودون قيود زمنية.
تبويب جديد للمكالمات داخل واتساب ويب
ولم تكتفِ “ميتا” بإضافة المكالمات فقط، بل أعادت تصميم تجربة الاستخدام داخل المتصفح بإطلاق تبويب مستقل للمكالمات، يتيح للمستخدمين الوصول إلى سجل المكالمات بسهولة، إلى جانب إمكانية بدء المكالمات أو استقبالها بضغطة واحدة.
كما أصبح بإمكان المستخدمين مشاركة شاشة الكمبيوتر أثناء مكالمات الفيديو، وهي ميزة طال انتظارها، خصوصًا لمستخدمي الأعمال والتعليم عن بُعد.
اجتماعات فيديو حتى 32 مشاركًا
ضمن التحديثات الجديدة، وسعت “ميتا” قدرات الاجتماعات داخل واتساب، حيث أصبح التطبيق يدعم إجراء مكالمات فيديو تضم حتى 32 مشاركًا في الوقت نفسه.
وتقترب هذه الإمكانية من الخدمات التي تقدمها تطبيقات الاجتماعات الاحترافية مثل Zoom وGoogle Meet، ما يمنح واتساب حضورًا أقوى في سوق تطبيقات التواصل والاجتماعات الرقمية.
ميزة “غرفة الانتظار” لأول مرة
ومن بين الإضافات الجديدة أيضًا، طرحت “ميتا” ميزة غرفة الانتظار، التي تمنح منظم الاجتماع أو المكالمة القدرة على مراجعة طلبات الانضمام والموافقة عليها قبل دخول المشاركين.
وتعمل هذه الخاصية عبر مشاركة رابط المكالمة مع الآخرين، مع تفعيل خيار طلب الموافقة، وهو ما يعزز من خصوصية الاجتماعات ويحميها من الانضمام غير المرغوب فيه.
تحسينات كبيرة في جودة الصوت والفيديو
ولرفع جودة الاتصالات، أضافت “ميتا” ميزتين جديدتين هما:
QuickHD: لتشغيل الفيديو بجودة عالية منذ الثواني الأولى للمكالمة.
Noise Suppression: لتقليل الضوضاء المحيطة وتحسين نقاء الصوت، بما يسمح بوصول صوت المتحدث بوضوح حتى في الأماكن المزدحمة.
وتشبه هذه التقنية مزايا متوفرة في بعض الهواتف الذكية الحديثة، مثل Voice Isolation في أجهزة آبل وClear Calling في هواتف جوجل.
ميزة نقل المكالمات بين الهاتف والكمبيوتر
كما كشفت “ميتا” عن ميزة جديدة تحمل اسم Call Transfer، تتيح للمستخدم نقل المكالمة الجارية بين الهاتف والحاسوب أو العكس، دون إنهائها أو إعادة الاتصال مرة أخرى.
وتوفر هذه الخاصية تجربة أكثر سلاسة، خاصة للمستخدمين الذين ينتقلون بين أجهزتهم أثناء العمل أو التنقل.
طرح تدريجي للمزايا الجديدة
وأكدت “ميتا” أن جميع هذه المزايا بدأت في الوصول تدريجيًا إلى مستخدمي واتساب حول العالم، على أن يتم تعميمها خلال الفترة المقبلة، مع اختلاف موعد ظهورها بحسب نظام التشغيل وإصدار التطبيق المستخدم.
واتساب يتحول إلى منصة متكاملة للتواصل
تعكس هذه التحديثات توجه “ميتا” نحو تحويل واتساب من تطبيق مراسلة تقليدي إلى منصة متكاملة للمحادثات والاجتماعات والعمل عن بُعد، من خلال إضافة أدوات احترافية تمنح المستخدمين تجربة أكثر تطورًا، دون التخلي عن عناصر الأمان والخصوصية التي اشتهر بها التطبيق منذ انطلاقه.
ومع استمرار وصول التحديثات الجديدة، يتوقع أن يشهد واتساب منافسة أكثر قوة مع تطبيقات الاجتماعات المرئية ومنصات التواصل الأخرى، خاصة بعد توفير معظم الأدوات التي يحتاجها المستخدم داخل تطبيق واحد.
كيف تحمي حساب واتساب من الاختراق؟
لحماية حساب واتساب من محاولات الاختراق، ينصح خبراء الأمن السيبراني بتفعيل التحقق بخطوتين من داخل إعدادات التطبيق، مع اختيار رقم سري قوي وعدم مشاركته مع أي شخص. كما يجب عدم الإفصاح عن رمز التحقق (OTP) الذي يصل عبر الرسائل النصية أو المكالمات، لأنه المفتاح الأساسي للدخول إلى الحساب.
ويُفضل أيضًا مراجعة الأجهزة المرتبطة بحساب واتساب بشكل دوري من خلال قسم “الأجهزة المرتبطة”، وتسجيل الخروج من أي جهاز غير معروف، مع الحرص على تحديث التطبيق باستمرار إلى أحدث إصدار لتثبيت آخر التحديثات الأمنية، وتجنب الضغط على الروابط أو الملفات المرسلة من مصادر مجهولة، لأن بعضها قد يكون وسيلة لسرقة البيانات أو السيطرة على الحساب.




